الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام قيود أقوى على Airbnb وBooking.. سقف لأيام التأجير وحتى الحظر في بعض المناطق

إطار أوروبي جديد يمنح السلطات المحلية وضوحًا قانونيًا أكبر لتقييد الإيجارات قصيرة الأجل في مناطق أزمة السكن، مع إمكان فرض قيود على أيام التأجير أو إجراءات أشد عند استيفاء شروط محددة.
يورو تايمز – بروكسل
تتجه مدن وبلديات أوروبية إلى الحصول على أدوات قانونية أقوى للتدخل في سوق الإيجارات قصيرة الأجل عبر منصات مثل Airbnb وBooking.com، في تحول قد يؤثر بصورة مباشرة على أصحاب المساكن والمستأجرين والسياح في المدن التي تعاني أزمة سكن وارتفاعًا حادًا في الإيجارات.
وجاء التحرك ضمن مقترح قانون الإسكان الميسور التكلفة الذي قدمته المفوضية الأوروبية في 9 سبتمبر/أيلول 2026، ويهدف إلى إنشاء أول إطار أوروبي مشترك لتقييم التدابير المتعلقة بالسكن التي تمس السوق الموحدة، مع إبقاء القرار النهائي بشأن التدخل ونوع القيود بيد السلطات الوطنية والإقليمية والمحلية.
من سقف لأيام التأجير إلى قيود أشد
وبحسب تمثيل المفوضية الأوروبية في الدنمارك، تشمل الأدوات المطروحة للسلطات المحلية إمكان فرض متطلبات تتعلق بالإقامة، ووضع سقف لعدد الأيام التي يمكن فيها تأجير المسكن على المدى القصير، وحتى اللجوء في حالات معينة إلى الحظر.
لكن الإطار الأوروبي لا يمنح المدن تفويضًا مفتوحًا بالحظر. فوفق المفوضية الأوروبية، يجب أن تكون أي قيود مستهدفة وضرورية ومتناسبة، وأن تثبت السلطات أن نشاط الإيجار القصير ألحق أثرًا سلبيًا كبيرًا بتوافر السكن أو القدرة على تحمل تكلفته لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وأن التدابير الأقل تقييدًا لن تكون فعالة بالقدر نفسه.
لماذا تتحرك بروكسل الآن؟
تقول المفوضية إن أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن أصبحت المشكلة الأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى 40% من المواطنين الأوروبيين، وترتفع النسبة إلى 51% بين سكان المدن. كما شهدت مدن أوروبية زيادات كبيرة في الإيجارات خلال العقد الماضي، بينما يمكن للإيجارات قصيرة الأجل في بعض المناطق أن تستحوذ على جزء ملموس من المخزون السكني المتاح وتزيد الضغط على الأسعار.
وكانت قواعد أوروبية أخرى بشأن شفافية الإيجارات قصيرة الأجل قد دخلت حيز التطبيق في مايو/أيار 2026. وهي تلزم المنصات، في الدول التي تطبق أنظمة التسجيل، بعرض أرقام تسجيل العقارات والتحقق منها ومشاركة بيانات شهرية عن الإقامات والليالي المحجوزة مع السلطات. وتشير بيانات المفوضية إلى أن الضيوف أمضوا 951.6 مليون ليلة خلال 2025 في مساكن قصيرة الأجل حُجزت عبر المنصات الإلكترونية.
الدنماركي دان يورغنسن في قلب الملف
ويتولى مفوض الطاقة والإسكان الدنماركي دان يورغنسن دورًا رئيسيًا في المشروع. وقال إن السكن ليس مجرد سلعة، بل حق وركيزة للكرامة الإنسانية، وإن الهدف من الإطار الجديد هو منح الدول والمدن أدوات تساعدها على إتاحة مزيد من المساكن بأسعار يمكن تحملها في المناطق الأكثر تضررًا من الأزمة.
وتؤكد المفوضية أن السياسة السكنية ستظل في جوهرها اختصاصًا وطنيًا وإقليميًا ومحليًا، وأن الإطار الجديد يهدف أساسًا إلى توفير وضوح قانوني للسلطات عندما تختار التدخل، وليس إلى فرض نموذج موحد من بروكسل على جميع المدن.
ماذا يعني ذلك لأصحاب المساكن؟
إذا دخل الإطار حيز التنفيذ بصيغته المقترحة، فلن يعني ذلك حظر Airbnb أو Booking في أوروبا. لكنه سيجعل من الأسهل قانونيًا على المدن التي تستطيع إثبات وجود ضغط سكني حقيقي فرض قيود محددة على الاستخدام القصير الأجل للمساكن، وهو ما قد يغير قواعد التأجير في عدد من العواصم والمدن السياحية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا
أسعار العقارات تواصل الصعود في الدنمارك.. لكن سوق كوبنهاغن يبدأ في التهدئة
