أخبار الهجرةالسويد

السويد تستعد لترحيل نحو عشرة أشخاص إلى الصومال بطائرة مستأجرة بعد تعثر محاولة سابقة

تقارير سويدية تكشف ترتيبات لترحيل نحو عشرة أشخاص من أرلاندا إلى الصومال بطائرة مستأجرة، بينهم شقيقان عاشا عشر سنوات في السويد وأب لخمسة أطفال سويديين. ولم يتأكد تنفيذ الرحلة.

يورو تايمز – ستوكهولم

كشفت تقارير إعلامية سويدية عن استعداد السلطات لتنفيذ عملية ترحيل إلى الصومال باستخدام طائرة مستأجرة، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، تشمل نحو عشرة أشخاص، بينهم شقيقان عاشا في السويد منذ طفولتهما وأب لخمسة أطفال يحملون الجنسية السويدية. وتأتي الترتيبات الجديدة بعد تعثر محاولة سابقة لترحيل الشقيقين على متن رحلة تجارية إثر احتجاج ركاب ورفض قائد الطائرة الإقلاع.

ونقلت صحيفة «أفتونبلادت» أن الأشخاص المشمولين بالعملية جُمِعوا داخل قسم في مركز احتجاز المهاجرين في مارشتا، قرب مطار أرلاندا شمال ستوكهولم، استعداداً لنقلهم إلى مقديشو. ولم تؤكد مصلحة السجون والنقل السويدية موعد الرحلة أو أسماء من سيُنقلون على متنها، كما لم يتوافر عند إعداد التقرير تأكيد مستقل بشأن إقلاع الطائرة أو وصولها إلى الصومال.

محاولة جديدة بطائرة مستأجرة

وفق المعلومات التي نشرتها «أفتونبلادت» و«إكسبريسن»، تقرر هذه المرة الاستعانة بطائرة مستأجرة خصيصاً لتنفيذ الترحيل، بدلاً من حجز مقاعد على رحلة تجارية عادية. ويختلف هذا الإجراء عن محاولة ترحيل سابقة في سبتمبر/أيلول، شهدت احتجاجات داخل الطائرة انتهت بإلغاء الرحلة بالنسبة إلى الأشخاص المعنيين.

وأوضح المتحدث الصحفي باسم مصلحة السجون والنقل، ميكائيل رينغبيري، في رد للصحيفة أن السلطات تستأجر طائرات عندما يكون عدد الأشخاص المتجهين إلى الوجهة نفسها كبيراً، أو عندما تقتضي الاعتبارات الأمنية ذلك، واصفاً الإجراء بأنه جزء من التعامل المعتاد مع عمليات النقل. لكنه لم يؤكد تفاصيل العملية المقررة تلك الليلة.

شقيقان أمضيا عشر سنوات في السويد

من بين الأشخاص الذين تحدثت إليهم «أفتونبلادت» الشقيقان عليا ونجيب، البالغان من العمر 22 عاماً، واللذان عاشا في السويد نحو عشر سنوات. وكانا قد واجها محاولة ترحيل سابقة إلى الصومال في سبتمبر، قبل أن تتوقف على متن رحلة تجارية بعد اعتراض مسافرين على إجراءات نقلهما.

وقالت عليا للصحيفة إنها لا تشعر بأنها بخير، وإن ما تعرفه هو أن ترحيلها وشقيقها مقرر خلال الليل. وتندرج قضيتهما ضمن الجدل المتواصل في السويد بشأن الشباب الذين نشأوا في البلاد مع عائلاتهم، ثم أصبحوا مهددين بالترحيل بعد بلوغ سن الرشد وعدم استيفاء شروط الإقامة.

أب لخمسة أطفال سويديين يخشى الانفصال عن أسرته

وتحدثت الصحيفة أيضاً إلى زكريا، وهو أب لخمسة أطفال وُلدوا في السويد ويحملون جنسيتها. وقال من مركز الاحتجاز في مارشتا إن القلق يسيطر على الأشخاص الذين يستعدون للمغادرة، وإنه لم يتمكن من توديع أطفاله لأنه لا يريد رؤيتهم يبكون.

وتبرز شهادته التداعيات العائلية المحتملة لتنفيذ قرارات الترحيل، ولا سيما عندما يكون الأطفال مقيمين في السويد ويحملون جنسيتها. ولم تتضمن المعلومات المنشورة شرحاً كاملاً للأساس القانوني لقرار ترحيله، ما يحول دون استخلاص حكم بشأن ملفه الفردي.

كيف أُلغيت محاولة الترحيل السابقة؟

في 24 سبتمبر/أيلول، حاولت السلطات نقل الشقيقين عليا ونجيب إلى الصومال على متن رحلة ركاب عادية. وبحسب التغطيات الصحفية، اعترض عدد من المسافرين على ما كان يجري، وتصاعدت الاحتجاجات داخل الطائرة، قبل أن يرفض قائدها الإقلاع في تلك الظروف. وانتهت المحاولة من دون تنفيذ ترحيل الشقيقين.

أما الرحلة التي تحدثت عنها الصحف مساء 27 أكتوبر فتخص ترتيبات جديدة باستخدام طائرة مستأجرة، ولم يرد في التقارير التي أمكن التحقق منها أن قائد هذه الطائرة رفض الإقلاع أو أن العملية الجديدة أُلغيت للأسباب نفسها. ويظل تنفيذها الفعلي غير مؤكد في غياب إعلان من الجهات المختصة أو تقرير لاحق يثبت النتيجة.

جدل مستمر حول ترحيل الشباب

تزامنت القضية مع مناقشات سياسية بشأن ما يُعرف في السويد بـ«ترحيل المراهقين»، وهي تسمية تُستخدم لحالات شباب عاشوا مع عائلاتهم في البلاد لكنهم فقدوا إمكانية تجديد الإقامة على أساس الروابط العائلية بعد بلوغ سن معينة.

وكانت تعديلات دخلت حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026 قد وسعت، بشروط، إمكانية تمديد الإقامة على أساس الارتباط بالوالدين حتى سن 21 عاماً. ومع ذلك، استمر النقاش البرلماني حول الحاجة إلى تشريع إضافي يوقف بعض قرارات الترحيل ريثما تُراجع القواعد بصورة أشمل. ولا تعني هذه المناقشات أن جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تقارير الرحلة الجديدة مشمولون تلقائياً بأي استثناء قانوني.

وتبقى القضية مفتوحة على سؤالين منفصلين: مصير الرحلة المستأجرة التي تحدثت عنها الصحف، والقرارات القانونية الخاصة بكل شخص من المشمولين بها. ولم يصدر حتى إعداد هذا التقرير تأكيد رسمي يتيح الجزم بأن الترحيل نُفذ أو أُلغي.

الصورة أرشيفية لمطار أرلاندا في ستوكهولم، ولا تُظهر الطائرة المعنية.

شاهد أيضًا

Inside teamLab Borderless Tokyo: Infinite Rooms of Light | Shot on Insta360 X5للمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=mUlSjlcxXOY)

زر الذهاب إلى الأعلى