الدنمارك.. 15 مشروعاً تكشف كيف تساعد الصور والذكريات الرقمية مرضى الخرف على تحسين حياتهم

تجارب في 15 مشروعاً بدنمارك أظهرت أن الصور والتسجيلات والوسائل الرقمية تساعد على تحسين التواصل وجودة الحياة لدى المصابين بالخرف في دور الرعاية.
يورو تايمز / كوبنهاغن
أظهرت نتائج 15 مشروعاً دنماركياً في دور رعاية المسنين أن استخدام الصور العائلية والتسجيلات الصوتية والقصص الشخصية والوسائل الرقمية يمكن أن يساعد الأشخاص المصابين بالخرف على استحضار ذكرياتهم وتعزيز التواصل مع ذويهم والعاملين في الرعاية، بما ينعكس إيجابياً على شعورهم بالهوية وجودة الحياة.
وقالت هيئة الصحة الدنماركية في بيان نشرته الاثنين 26 أكتوبر إن تجارب دور الرعاية أظهرت أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة داعمة للرعاية الإنسانية، لا بديلاً عن العلاقات المباشرة بين المسنين وعائلاتهم والعاملين.
من الصور الرقمية إلى نظارات الواقع الافتراضي
شملت المشروعات تجربة إطارات الصور الرقمية والأجهزة اللوحية والتطبيقات المخصصة لتوثيق السيرة الشخصية والبودكاست ونظارات الواقع الافتراضي وتقنيات تحفيز الحواس. والهدف المشترك بينها جمع مشاهد وأصوات وقصص من حياة الشخص وإتاحتها بطريقة تساعده على التذكر والتفاعل.
ويعاني المصابون بالخرف من تراجع تدريجي في الذاكرة والوظائف الإدراكية، ما قد يجعل الاحتفاظ بالإحساس بالهوية الشخصية أكثر صعوبة. ويساعد توثيق أحداث الحياة السابقة العاملين في الرعاية على فهم ما يهم كل شخص، وما يفضله من أنشطة وموضوعات.
تجربة مكعب الذكريات في هورسنز
في وحدات رعاية الخرف بمدينة هورسنز، اختبر العاملون أداة تشبه المكعب تعرض صوراً ترتبط بذكريات محددة لدى الشخص المصاب. ويمكن لأفراد العائلة إضافة صور جديدة، بما يوفر موضوعات للمحادثة خلال الزيارات والأنشطة اليومية.
وتتيح هذه الطريقة للعاملين طرح أسئلة ترتبط بخبرة المقيم وحياته السابقة بدلاً من الاكتفاء بأنشطة عامة لا تناسب اهتماماته، كما تساعد أفراد الأسرة على المشاركة في الرعاية بصورة أكثر قرباً.
تحسن التواصل والعلاقات
أوضح مادس بيرينغ لا كور، رئيس وحدة كبار السن والخرف في هيئة الصحة، أن معرفة قصة حياة الشخص تساعد على تنظيم الرعاية والأنشطة بطريقة تتناسب مع احتياجاته. وأضاف أن التجارب قدمت أمثلة على إمكان توظيف التكنولوجيا لتعزيز الرعاية التي تركز على الإنسان والحفاظ على العلاقات.
وتشير خلاصة التجارب المنشورة إلى تحسين الحوار بشأن رغبات المقيمين، وزيادة التفاعل بينهم وبين ذويهم، وإتاحة معرفة أعمق بتاريخ كل شخص للعاملين.
ما حدود النتائج؟
التقرير يجمع تجارب عملية ومقابلات وملاحظات من 15 مشروعاً، وليس تجربة سريرية تثبت أن الأدوات تعالج الخرف أو توقف تدهور الذاكرة. وتكمن أهميته في تقديم أمثلة قابلة للتطبيق لتحسين الحياة اليومية والرعاية الشخصية.
وأعدت شركة Realize الاستشارية التقرير لصالح هيئة الصحة الدنماركية، بالاعتماد على معلومات جمعت بين مايو وديسمبر 2025. ويتضمن التقرير تسع توصيات عملية لدور الرعاية والبلديات الراغبة في تطبيق التقنيات.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
