النرويج تطلق أسبوع الاستعداد للأزمات والحروب وتحدد ثلاث خطوات أساسية لكل أسرة

الحكومة النرويجية تدعو الأسر إلى معرفة نقاط التجمع، والتعاون مع الجيران، وتجهيز مخزون للطوارئ يشمل نحو 20 لتراً من مياه الشرب للشخص.
يورو تايمز / أوسلو
دعت الحكومة النرويجية جميع الأسر إلى اتخاذ خطوات عملية للاستعداد لاحتمال وقوع أزمات تعطل الكهرباء أو شبكات الهاتف المحمول والإنترنت لفترات طويلة، وذلك مع انطلاق أسبوع الاستعداد الذاتي للطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، الاثنين 26 أكتوبر 2026.
وأكدت وزيرة العدل والاستعداد للطوارئ أستري آوس هانسن، في بيان رسمي للحكومة النرويجية، أن الاستعداد لا يقتصر على السيناريوهات العسكرية، بل يشمل العواصف الشديدة والحوادث والتخريب والأعطال التقنية التي قد تعطل وسائل الاتصال والخدمات الأساسية.
ثلاث خطوات أساسية لكل أسرة
حددت الوزيرة ثلاث أولويات: معرفة مكان التجمع أو الحصول على المساعدة داخل البلدية عند وقوع أزمة؛ الاتفاق مسبقاً مع شخص يمكن التعاون معه خلال الطوارئ، سواء من الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران؛ وتحديث مخزون المنزل من المواد الأساسية.
وشددت الحكومة على أن التحضير لا يعني أن كل فرد مطالب بمواجهة الأزمة وحده، بل إن التعاون المحلي يمكن أن يعوض نقص بعض الموارد لدى الأسر، وخصوصاً الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يحتاجون إلى مساعدة.
20 لتراً من الماء للشخص
دعت الوزيرة السكان إلى البدء بتأمين الماء والتدفئة، وأوصت بالاحتفاظ بنحو 20 لتراً من مياه الشرب لكل شخص، إلى جانب خطة عملية للحفاظ على الدفء في حال انقطاع الكهرباء. ويمكن استكمال المخزون تدريجياً وفق إمكانات الأسرة.
ويشمل الاستعداد أيضاً التفكير في وسائل التواصل البديلة إذا توقفت شبكات الهاتف والإنترنت، والتأكد من معرفة أفراد الأسرة كيفية الوصول إلى المعلومات والتعليمات الرسمية.
لماذا تركز الحملة على الاتصالات؟
يحمل أسبوع الاستعداد لعام 2026 سؤالاً محورياً: ماذا يفعل السكان إذا انقطعت الكهرباء أو تعذر استخدام الهاتف المحمول والإنترنت؟ وترى الحكومة أن اعتماد المجتمع النرويجي الكبير على الخدمات الرقمية يجعل توقف الاتصالات مشكلة تتجاوز التواصل الشخصي، لتطال المدفوعات والخدمات والمعلومات اليومية.
وتشارك البلديات في تدريبات محلية خلال الأسبوع الرابع والأربعين من العام، بالتعاون مع أجهزة الطوارئ والدفاع المدني والمنظمات التطوعية. وتهدف التدريبات إلى اختبار التعاون بين المؤسسات والسكان وتعزيز المعرفة بالإجراءات العملية قبل وقوع أي أزمة.
الاستعداد لا يعني وجود تهديد وشيك
أكدت الحكومة أن الرسالة الأساسية هي بناء الجاهزية من دون إثارة القلق. فالتخطيط المبكر يساعد الأسر والبلديات على التعامل مع سيناريوهات متنوعة، من الأحوال الجوية القاسية إلى الانقطاعات الطويلة للخدمات.
وبالنسبة للمقيمين في النرويج، فإن الخطوة الأولى هي مراجعة إرشادات البلدية التي يعيشون فيها، وتحديد ما يحتاجه المنزل بالفعل من ماء ووسائل تدفئة واتصال بديلة، بدلاً من شراء معدات غير ضرورية.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
