فرنسا.. تخفيض تعويضات التوقف عن العمل اعتباراً من نوفمبر.. من الموظفون المتأثرون؟

اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، قد تنخفض التعويضات اليومية لبعض العاملين في فرنسا عند التوقف بسبب حادث عمل أو مرض مهني. تعرف إلى الفئات المتأثرة وحدود الأجور والتعويضات التكميلية.
يورو تايمز / باريس
يواجه بعض الموظفين في فرنسا احتمال انخفاض التعويضات التي يتلقونها خلال التوقف عن العمل بسبب حادث مهني أو مرض مرتبط بالعمل، مع دخول قواعد جديدة حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر 2026. ويستهدف التغيير تحديداً العاملين الذين تتجاوز أجورهم مستوى معيناً، وليس جميع الموظفين الذين يحصلون على إجازة مرضية.
وبحسب تقرير RMC/BFMTV المنشور في 26 أكتوبر، فإن التعديل يمس سقف الأجر المعتمد لحساب التعويضات اليومية التي يدفعها التأمين الصحي خلال بعض حالات التوقف عن العمل. وتكمن أهمية القرار في أن العامل قد يلاحظ انخفاض المبلغ المدفوع له حتى إذا بقي راتبه التعاقدي دون تغيير.
ما الذي سيتغير في الأول من نوفمبر؟
توضح بوابة الخدمات العامة الفرنسية أن السقف المستخدم في حساب التعويضات اليومية عن حوادث العمل والأمراض المهنية سيُخفض إلى ما يعادل 1.8 ضعف الحد الأدنى للأجور (SMIC). وبذلك قد تنخفض التعويضات المحسوبة على أساس الراتب لدى العاملين الذين يتجاوز دخلهم هذا الحد، مقارنة بالقواعد السابقة.
ولا يعني ذلك اقتطاع نسبة موحدة من رواتب جميع العاملين، لأن المبلغ الفعلي يعتمد على الأجر المرجعي وطبيعة التوقف عن العمل ومدة الغياب، إضافة إلى التعويضات التكميلية المحتملة.
من هم الموظفون المعنيون؟
الفئة الأكثر عرضة للتأثر هي الموظفون الذين يتجاوز أجرهم الإجمالي 1.8 ضعف SMIC ويستفيدون من التعويضات اليومية في إطار حادث عمل أو مرض مهني. أما العاملون الذين تقل أجورهم عن السقف الجديد، فقد لا يطرأ تغيير على تعويضاتهم بسبب هذا الإجراء وحده.
ومن المهم التمييز بين التوقف بسبب مرض عادي وبين التوقف المرتبط بحادث عمل أو مرض مهني، إذ تختلف قواعد احتساب التعويضات وشروط استحقاقها. كما أن تاريخ بدء التوقف عن العمل قد يؤثر في القواعد المنطبقة على الملف.
هل سينخفض المبلغ الذي يصل إلى الحساب البنكي؟
ليس بالضرورة. فالتعويضات اليومية التي يدفعها التأمين الصحي ليست دائماً المصدر الوحيد للدخل خلال فترة الغياب. وفي بعض المؤسسات، يواصل صاحب العمل دفع جزء من الراتب أو كله وفق القانون أو الاتفاقية الجماعية أو نظام الضمان التكميلي، وقد يعوض بذلك جزءاً من الفارق أو كله.
لهذا ينبغي التمييز بين انخفاض التعويض الأساسي الذي تدفعه جهة التأمين وبين انخفاض الدخل النهائي الذي يتلقاه الموظف. ولا يمكن الجزم بتأثير موحد على الجميع دون معرفة شروط العمل والاتفاقيات المطبقة.
كيف تعرف ما إذا كنت متأثراً؟
تبدأ المراجعة بالتحقق من الراتب الإجمالي المرجعي، ثم تحديد سبب التوقف عن العمل وتصنيفه لدى التأمين الصحي، والتأكد من تاريخ بدء سريان القرار على الحالة المعنية. وبعد ذلك يمكن مراجعة الاتفاقية الجماعية أو عقد العمل لمعرفة ما إذا كان صاحب العمل يقدم تعويضاً تكميلياً.
ويمكن الاستفسار من قسم الموارد البشرية أو صندوق التأمين الصحي عن طريقة الحساب قبل افتراض أن كامل الراتب سينخفض. كما يُنصح بمراجعة كشوف التعويضات وتواريخ الدفع عند أول تطبيق للقواعد الجديدة.
سياق أوسع لتغييرات التأمين الصحي
يأتي القرار ضمن سلسلة تعديلات تمس تكاليف الرعاية الصحية والتعويضات الاجتماعية في فرنسا. وكانت يورو تايمز قد نشرت تقريراً عن بدء التأمين الصحي مراقبة بعض الموظفين المرضى عن بُعد عبر مكالمات الفيديو، كما تناولت التغييرات في سقف التكاليف التي يتحملها المرضى مقابل الأدوية والعلاج.
وبالنسبة إلى الموظفين، فإن السؤال العملي قبل الأول من نوفمبر ليس ما إذا كانت جميع الإجازات المرضية ستصبح أقل تعويضاً، بل ما إذا كانت حالتهم تدخل ضمن فئة حوادث العمل والأمراض المهنية، وما إذا كان أجرهم يتجاوز السقف الجديد، وما الضمانات التكميلية التي يوفرها صاحب العمل.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
