فرنسا.. رصد 50 ألف يورو للانتقام من مشتبه به في قتل فتى برصاصة في الرأس قرب بوردو

بعد مقتل فتى يبلغ 16 عامًا برصاصة في الرأس قرب بوردو، تقارير فرنسية تكشف عن رصد 50 ألف يورو للانتقام من المشتبه به وتحرك الدرك لمنع التصعيد.
يورو تايمز باريس — أثارت جريمة مقتل مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا بالرصاص قرب مدينة بوردو جنوب غربي فرنسا مخاوف من أعمال انتقامية، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تداول منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تعرض مبلغًا يصل إلى 50 ألف يورو مقابل الوصول إلى الشخص الذي يُشتبه بضلوعه في مقتله.
وجاء هذا التطور بعد أيام من العثور على جثمان الفتى، الذي يُدعى «ريكو»، مصابًا برصاصة في الرأس على ضفاف نهر غارون في بلدة سان لوي دو مونفيران (Saint-Louis-de-Montferrand)، الواقعة في إقليم جيروند، في الثامن من أكتوبر الجاري.
50 ألف يورو ورسائل انتقام على مواقع التواصل
بحسب ما أوردته صحيفة لو باريزيان في 14 أكتوبر، فإن مقربين من الفتى، المنتمي إلى مجتمع الرحّل في فرنسا، نشروا رسائل تطالب بالانتقام من المشتبه به، وتضمنت مكافأة مالية قدرها 50 ألف يورو.
وتحدثت صحيفة لا ديبيش، نقلًا عن تحقيق لموقع «أكتو بوردو»، عن تداول صورة الشخص المستهدف مصحوبة بقيمة المكافأة على تطبيقات للتواصل الاجتماعي، بينها سناب شات وإنستغرام.
وبحسب تلك التقارير، تدخل عناصر الدرك الفرنسي لمنع انتشار دعوات الانتقام، وعملوا على إقناع أصحاب المنشورات بحذف المحتوى الذي قد يؤدي إلى تصعيد العنف، فيما طُلب من السكان تجنب إعادة نشر صور المشتبه به.
مراهق مقتول قرب النهر وفتاة في حالة صدمة
وقعت الجريمة يوم الخميس 8 أكتوبر، نحو الساعة الثانية بعد الظهر، عندما سمع متنزهون صوت إطلاق نار قرب ضفة نهر غارون وأبلغوا السلطات. وعند وصول عناصر الدرك عثروا على الفتى جثة هامدة، وكانت في المكان فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا بدت في حالة صدمة شديدة.
وأكد التشريح أن الوفاة نجمت عن إصابة بسلاح ناري في الرأس. وتولت وحدة الأبحاث التابعة للدرك في بوردو-بولياك التحقيق بتوجيه من النيابة العامة في بوردو، برئاسة المدعي العام رونو غودول.
اتهام جار الضحية بالقتل العمد
وكانت السلطات قد أوقفت في التاسع من أكتوبر رجلًا يبلغ من العمر 30 عامًا، وهو جار للضحية، قبل توجيه تهمة القتل العمد إليه وإيداعه الحبس الاحتياطي. وقد تناولت يورو تايمز تفاصيل توقيف الرجل وتوجيه الاتهام إليه في تغطية سابقة.
وأوضح الادعاء العام أن الرجل لا يملك سوابق قضائية، وأن المحققين ضبطوا عدة أسلحة نارية في منزله. وخلال توقيفه، أنكر المشتبه به مسؤوليته عن الجريمة، فيما يتواصل التحقيق القضائي لتحديد ظروف إطلاق النار ودوافعه.
ويزيد تداول دعوات الانتقام من حساسية القضية، رغم وجود المشتبه به رهن الحبس الاحتياطي، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية التحقيق في مقتل الفتى وملاحقة أي تهديدات مرتبطة بتداعيات الجريمة.
الصورة: Daniel von Appen / Unsplash، صورة توضيحية وليست من موقع الحادث.
