فنلندا.. محتالون يؤجرون شققًا لا يملكونها ويسرقون آلاف اليوروهات من الباحثين عن السكن

الشرطة الفنلندية تحقق في احتيال عقاري بإسبو بعد تأجير شقق دون علم أصحابها وسرقة أكثر من ألفي يورو من إحدى الضحايا.
يورو تايمز – هلسنكي
تحقق الشرطة الفنلندية في سلسلة من عمليات الاحتيال العقاري في مدينة إسبو، بعد أن عرض شخص أو أكثر شققًا لا يملكونها للإيجار طويل الأمد، وتمكنوا من الحصول على مبالغ مالية من باحثين عن السكن، وفق تحقيق نشرته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.
وقال المحقق هانو فانانن من شرطة غرب أوسيما إن الشرطة تلقت بلاغات متعددة عن أشخاص ينتحلون صفة أصحاب عقارات أو مخولين بتأجيرها، ويطلبون رسوم حجز أو إيجارات مقدمة من أشخاص يعتقدون أنهم يستأجرون شققًا حقيقية. وبحسب الشرطة، تعرض نحو عشرة أشخاص لخسائر مالية، ويجري التحقيق في وقائع احتيال ومحاولات احتيال.
شقة مؤجرة ليوم واحد تتحول إلى فخ
ومن أبرز الحالات شقة في منطقة تابيولا بمدينة إسبو يملكها أنتي فالتافارا ويؤجرها للإقامة القصيرة عبر منصة Airbnb. واكتشف المالك أن مجهولًا نسخ صور الشقة ونشر إعلانات يعرضها للإيجار طويل الأمد على مواقع للبحث عن السكن، من بينها Qasa وOikotie، من دون علمه أو موافقته.
ولم يكتف المحتال بالإعلانات؛ فقد حجز الشقة ليوم واحد عبر Airbnb ونظم داخلها معاينات لمستأجرين محتملين. ولاحظ المالك أن صندوق المفاتيح الإلكتروني فُتح أكثر من عشر مرات خلال ذلك اليوم، وهو ما أثار شكوكه في طبيعة الزيارات.
وذكرت Yle أن إحدى الضحايا، ساني فريدريكسون، وقعت عقد إيجار اعتقدت أنه صحيح، ثم دفعت ضمان السكن وإيجار الشهر الأول بمبلغ يتجاوز ألفي يورو. وعندما وصلت في الموعد المتفق عليه لاستلام المفاتيح لم تجد أحدًا، وانقطع الاتصال بالشخص الذي قدم نفسه بوصفه المؤجر.
وأفادت الضحية بأن المؤجر المزعوم استعجل توقيع العقد، وهو مؤشر قالت لاحقًا إنها لم تنتبه إلى خطورته بسبب رغبتها في الحصول على الشقة. وتبين أن الأموال حُولت إلى حساب مصرفي رقمي في الخارج.
حتى عقود الكهرباء تأثرت
وتسببت العملية أيضًا في ارتباك لدى مالك الشقة الأصلي، إذ أبرم بعض من اعتقدوا أنهم سيستأجرونها عقود كهرباء باسمهم على العنوان نفسه، ما أدى في إحدى الحالات إلى انقطاع التيار عن الشقة بعد إلغاء عقد الكهرباء السابق.
وحذرت الشرطة من دفع أي مبالغ قبل التأكد من أن الشخص الذي يعرض العقار يملك حق تأجيره بالفعل. ويمكن التحقق من بيانات ملكية العقارات والشقق عبر هيئة المساحة الوطنية الفنلندية، مع ملاحظة أن الحصول على بعض هذه البيانات يتطلب رسومًا.
وتواصل الشرطة التحقيق لتحديد المسؤولين عن الوقائع، ولم تعلن حتى الآن نتائج نهائية بشأن هوية المشتبه بهم أو عدد الحالات الكامل.
المصدر: تحقيق Yle المنشور في 13 أكتوبر 2026.
اقرأ أيضًا
فنلندا.. 47 شركة ترفع رسوم نقل الكهرباء وفارق الفاتورة يتجاوز 1100 يورو سنويًا
