سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية ضد الحوثيين.. وإرسال قوات ضمن الخيارات

رويترز تنقل عن مسؤولين أميركي وسوري أن دمشق تبحث مساعدة السعودية في مواجهة الحوثيين، مع احتمال إرسال قوات دون اتخاذ قرار نهائي.
يورو تايمز
تدرس دمشق تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في مواجهة الحوثيين في اليمن، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول أميركي ومسؤول عسكري سوري مطلعين على المناقشات، في مؤشر على احتمال اتساع دائرة الدول الداعمة للرياض في الصراع.
وتشمل الخيارات التي يجري بحثها مساعدة دفاعية لحماية المملكة من الهجمات، وكذلك احتمال إرسال قوات سورية بصورة هجومية لمساندة القوات اليمنية المدعومة من السعودية، لكن لم يصدر قرار نهائي بشأن أي انتشار بري.
وقال المسؤول الأميركي، بحسب رويترز، إن السعودية طلبت من سوريا نشر قوات للمساعدة في قتال الحوثيين. وفي المقابل، أشار إلى أن إرسال جنود سوريين إلى الجبهة اليمنية يطرح تحديات كبيرة بالنظر إلى أولويات دمشق الأمنية داخل سوريا.
وتكتسب المناقشات أهميتها من التدهور الأمني في اليمن ومن تزايد الهجمات الحوثية على منشآت سعودية مدنية وعسكرية، فضلًا عن المخاطر التي تحيط بحركة السفن قرب باب المندب والبحر الأحمر.
ومن الضروري التمييز بين البحث السياسي والعسكري الجاري وبين قرار المشاركة الفعلية؛ فلا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة عن بدء عمليات قتالية سورية داخل اليمن.
وإذا اقتصر الدعم المحتمل على الدفاع والمعلومات والتجهيزات فستكون تداعياته مختلفة عن إرسال وحدات قتالية، الذي قد يفتح نقاشًا أوسع عن توازنات المنطقة وكلفة الانخراط في حرب ممتدة.
ما الذي تبحثه دمشق؟
تتراوح الخيارات، وفق المصادر التي نقلت عنها رويترز، بين مساندة دفاعية لحماية المملكة من الهجمات وبين إرسال قوات لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من السعودية. ولا توجد تفاصيل معلنة عن عدد القوات أو جدول زمني أو مواقع انتشار محتملة.
لماذا يشكل القرار المحتمل تحولًا؟
إذا اتخذ قرار بإرسال قوات، فسيكون ذلك انتقالًا من التعاون السياسي أو الفني إلى انخراط عسكري مباشر في جبهة خارج الحدود السورية. أما المساعدة الدفاعية فستبقى أقل اتساعًا، وقد تشمل مجالات مختلفة لا تعادل المشاركة في العمليات البرية.
حسابات سوريا والسعودية
تواجه دمشق اعتبارات أمنية وعسكرية داخلية تجعل أي انتشار خارجي قرارًا معقدًا. وفي المقابل، تسعى الرياض إلى تعزيز قدرتها على التعامل مع الهجمات الصاروخية والمسيّرة وحماية المنشآت الحيوية في ظل تصاعد القتال.
ما الذي لم يُحسم بعد؟
لم تعلن دمشق إرسال قوات إلى اليمن، ولم تتضح طبيعة أي تفويض سياسي أو عسكري أو ترتيبات لوجستية. ولذلك يظل الحديث عن مشاركة سورية فعلية سابقًا لأوانه، ويجب التمييز في التغطية بين المناقشات والقرارات المنفذة.
اقرأ أيضًا
اقرأ أيضًا
المصدر: التقرير الأصلي
