فنلندا.. منازل تفرغ عامًا بعد عام في سولكافا وتحذيرات من أزمة عقارية تضرب البلدات الصغيرة

تراجع السكان وجمود سوق العقارات يتركان أعدادًا متزايدة من المنازل خالية في بلديات فنلندية صغيرة، وسط صعوبات في البيع والحصول على التمويل.
يورو تايمز / هلسنكي — تكشف بيانات جديدة عن اتساع مشكلة المنازل الخالية في بلدية سولكافا شرقي فنلندا، حيث أصبح نحو منزل واحد من كل خمسة منازل مستقلة بلا سكان دائمين، في مؤشر على الضغوط التي تواجهها البلدات الصغيرة مع تراجع السكان وجمود سوق العقارات.
وبحسب تحقيق نشرته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle، تضم سولكافا نحو 850 منزلًا مستقلًا، وتشير البيانات إلى أن متوسط 15 منزلًا سنويًا فقد سكانه الدائمين خلال الفترة من 2020 إلى 2024.
ولا تقتصر الظاهرة على سولكافا؛ إذ رصد التحقيق 25 بلدية فنلندية وصلت فيها نسبة المنازل المستقلة الخالية إلى 20% على الأقل. ويزيد ضعف التداول العقاري من صعوبة تقييم المنازل والحصول على قروض بضمانها، خصوصًا في المناطق التي تشهد عددًا محدودًا من الصفقات.
ويشير التقرير إلى أن تقلص شبكة الفروع المصرفية المحلية أسهم كذلك في تراجع المعرفة التفصيلية بأسواق القرى، بينما تعتمد التقييمات بصورة أكبر على البيانات الإحصائية.
ويرى باحثون أن استمرار الحلقة بين انخفاض الأسعار وصعوبة التمويل وتراجع الطلب يمكن أن يعرقل قدرة البلديات الصغيرة على جذب سكان جدد، فيما طُرحت أفكار لدعم شراء وترميم المنازل في المناطق المتقلصة سكانيًا.
