أخبار

بعد هجمات الحوثيين.. السعودية وتركيا وباكستان تبحث دمج القدرات العسكرية وتبادل الاستخبارات في اجتماع عاجل بالرياض

قادة الجيوش في السعودية وتركيا وباكستان يبحثون في الرياض توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق ودمج القدرات العسكرية، مع دخول اتفاق مكة الدفاعي اختبارًا عمليًا وسط تصاعد هجمات الحوثيين.

يورو تايمز

بحث قادة الجيوش في السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماع عقد في الرياض الجمعة، تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري ودمج القدرات بين القوات المسلحة للدول الثلاث، في خطوة جديدة لتفعيل التعاون الدفاعي المشترك مع تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة.

ونقلت رويترز عن بيانات لوزارة الدفاع السعودية والجيش الباكستاني أن الاجتماع ضم رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، ورئيس أركان الجيش التركي الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

من التضامن السياسي إلى تنسيق عسكري

ركز الاجتماع على تطوير آليات التعاون بين الدول الثلاث، بما يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، ورفع مستوى التنسيق العسكري، وتعزيز قابلية العمل المشترك ودمج القدرات الدفاعية.

ويأتي الاجتماع بعد أن اتفق وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان في نيويورك على عقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان لبحث سبل دعم المملكة في إطار اتفاق مكة للدفاع المشترك، على خلفية موجة جديدة من الهجمات الحوثية.

هجمات الحوثيين تدفع الاتفاق إلى الاختبار

شهدت السعودية خلال الأيام الأخيرة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أطلقها الحوثيون من اليمن. وكانت الدفاعات السعودية قد أعلنت اعتراض ستة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الطائف وينبع، فيما أعلن الحوثيون استهداف مواقع في المملكة، من بينها منشآت مرتبطة بالطاقة.

وأدانت الدول الثلاث الهجمات التي تستهدف مكة والمنشآت المدنية والاقتصادية السعودية، وأكدت حق المملكة في الدفاع عن أراضيها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

اتفاق مكة للدفاع المشترك

وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك في أغسطس، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الأطراف جميعًا، بهدف تعزيز الردع الجماعي وتوسيع التعاون الدفاعي.

وكانت الدول الثلاث قد بدأت بالفعل إنشاء آليات مؤسسية لتنفيذ الاتفاق، وعقد وزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية في إسطنبول نهاية أغسطس.

ولم تعلن الدول الثلاث عقب اجتماع الرياض عن نشر قوات أو تنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد الحوثيين. وتقتصر النتائج المعلنة حتى الآن على تعزيز التنسيق والاستخبارات والعمل على دمج القدرات العسكرية.

أنقرة تعرض تلبية الاحتياجات العسكرية

وكانت تركيا قد أعلنت استعدادها للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية السعودية بموجب الاتفاق، مع تصاعد الهجمات الحوثية. ويمنح اجتماع الرياض هذه التحركات إطارًا عسكريًا أكثر تنظيمًا، لكنه لا يعني حتى الآن دخول تركيا أو باكستان مباشرة في الحرب داخل اليمن.

ويأتي التحرك الثلاثي في وقت تتسع فيه المخاطر المحيطة بالسعودية والبحر الأحمر وباب المندب، ما يجعل مسار التعاون العسكري بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد عنصرًا جديدًا في موازين الصراع الإقليمي.

اقرأ أيضًا: تركيا تعرض دعمًا عسكريًا للسعودية مع تصاعد هجمات الحوثيين.. واتفاق مكة يدخل اختبار الحرب

زر الذهاب إلى الأعلى