تحقيقات

السويد.. 4 إدانات فقط من 422 بلاغًا خلال 5 سنوات وانتقادات قاسية لعمل الشرطة ضد الاتجار بالبشر

تدقيق جديد لديوان المحاسبة السويدي يكشف قصورًا في الموارد والتنظيم والكفاءة في مكافحة الاتجار بالبشر لأغراض جنسية، وينتقد تعامل الشرطة والنيابة ومصلحة الهجرة مع الضحايا المحتملين.

يورو تايمز – ستوكهولم

وجّه ديوان المحاسبة السويدي Riksrevisionen انتقادات قاسية إلى طريقة تعامل السلطات مع جرائم الاتجار بالبشر لأغراض جنسية، بعدما أظهر تدقيق جديد أن السنوات الخمس الماضية شهدت أربع إدانات فقط، رغم تسجيل 422 بلاغًا لدى الشرطة.

وبحسب ما أوردته SVT صباح الخميس، خلص التدقيق إلى وجود أوجه قصور لدى الشرطة في الموارد والتنظيم والكفاءة، بما يحد من قدرتها على الوقاية من الاتجار بالبشر واكتشاف الجرائم والتحقيق فيها.

ومن أبرز الملاحظات التي تضمنها التقرير أن شرطة الحدود قد تحتجز أشخاصًا يعملون في الدعارة تمهيدًا لإبعادهم، بدلًا من التحقيق أولًا في احتمال كونهم ضحايا للاتجار بالبشر. كما أن كثيرًا ممن يبيعون خدمات جنسية يُعاملون بوصفهم شهودًا، وهو ما قد يصعّب حصولهم على حقوق الحماية والدعم المقررة للضحايا.

وكشف التدقيق كذلك ضعف العمل الاستباقي على الإنترنت. فمن بين 46 موقعًا إلكترونيًا جرى تحديدها باعتبارها منصات تُعرض عبرها خدمات جنسية، فحصت الشرطة أربعة مواقع فقط.

وأشارت Riksrevisionen إلى وجود مجموعة متخصصة واحدة فقط في السويد تعمل ضد الاتجار بالبشر لأغراض جنسية، بينما تُسند تحقيقات أخرى إلى عناصر لا تمتلك دائمًا الخبرة المتخصصة المطلوبة.

وضرب التقرير مثالًا بمنطقة الشرطة الغربية في ديسمبر 2025، حيث كان ثمانية من عناصر الشرطة يعملون في تحقيقات مرتبطة بمثيري الشغب، وأربعة في سرقة سروج الخيل، في حين كان اثنان فقط يعملان في ملفات الاتجار بالبشر، ولم يكن ذلك بدوام كامل.

ولم تقتصر الانتقادات على الشرطة، بل شملت أيضًا مصلحة الهجرة والنيابة العامة، ومن بين الملاحظات أن بعض الجرائم المشتبه بها يجري التحقيق فيها بوصفها قضايا قوادة بدلًا من الاتجار بالبشر.

وأوصى ديوان المحاسبة الحكومة بدراسة إمكانية تعديل قواعد الإبعاد بما يسهل التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر وحماية حقوقهم. وقالت الشرطة في تعليق مكتوب لـSVT إنها ستراجع تقرير ديوان المحاسبة وتدرس كيفية تعزيز العمل ضد الاتجار بالبشر لأغراض جنسية.

زر الذهاب إلى الأعلى