تحقيقات

طفل في السابعة متهم بقتل عمته.. هل تسجل فرنسا أصغر قاتل في تاريخها الحديث؟

يورو تايمز – باريس: انتقلت قضية الطفل البالغ سبع سنوات المشتبه في قتله عمته في Saint-Maur إلى مرحلة قضائية جديدة بفتح تحقيق رسمي في جريمة قتل، وسط تأكيد مصدر مطلع أن ثبوت الرواية قد يجعلها أول حالة موثقة في فرنسا لجريمة قتل يرتكبها طفل بهذا العمر.

يورو تايمز – باريس

لم تعد قضية الطفل البالغ سبع سنوات، المشتبه في قتله عمته في Saint-Maur-des-Fossés قرب باريس، مجرد حادثة عائلية استثنائية. فبعد أربعة أيام من الجريمة، فتح القضاء الفرنسي تحقيقًا قضائيًا رسميًا بتهمة القتل، فيما تتجه التحقيقات أكثر فأكثر نحو فرضية أن الطفل نفسه هو من وجّه الطعنات القاتلة.

والتطور الأكثر لفتًا في القضية هو ما نقلته Le Parisien عن مصدر مطلع: إذا تأكدت هذه الفرضية نهائيًا، فقد تكون القضية أول حالة موثقة في فرنسا لجريمة قتل يرتكبها طفل في مثل هذا العمر.

من شجار عائلي إلى جريمة غير مسبوقة

وقعت الجريمة فجر الجمعة 18 سبتمبر داخل شقة في Saint-Maur-des-Fossés في Val-de-Marne. الضحية، وهي امرأة تبلغ 49 عامًا، كانت تقضي الليل لدى شقيقتها عندما اندلع خلاف بين المرأتين.

وتشير العناصر التي جمعها المحققون إلى أن الطفل تدخل خلال الشجار دفاعًا عن والدته، قبل أن تتعرض عمته لعدة طعنات، بينها إصابة خطيرة في العنق. وتمكنت الضحية من مغادرة الشقة والوصول إلى الشارع وهي تطلب المساعدة، لكنها توفيت لاحقًا رغم محاولات إنقاذها.

وكان الطفل قد نسب الفعل إلى نفسه أمام عناصر الشرطة، مؤكدًا أنه تدخل دفاعًا عن والدته. إلا أن المحققين لم يكتفوا بهذه الأقوال بسبب صغر سنه، ودرسوا في البداية احتمال أن يكون شخص بالغ قد ارتكب الجريمة وحاول تحميل الطفل المسؤولية.

الأدلة تعزز فرضية الطفل

بحسب أحدث متابعة للقضية، فإن نتائج التحقيقات الأولية لم تدعم حتى الآن فرضية الجريمة التي يرتكبها بالغ ثم تُنسب إلى الطفل. وأصبحت فرضية قيام الصبي نفسه بالطعن هي المسار الرئيسي الذي يعمل عليه المحققون، مع استمرار الفحوص والتحقيق القضائي لتحديد الوقائع بصورة نهائية.

ويضيف تسجيل التقطه أحد الجيران بعد الواقعة عنصرًا آخر إلى الملف؛ إذ وثق حالة الفوضى والاستغاثة التي أعقبت الطعن، فيما كانت الضحية تحاول الحصول على المساعدة.

سبع سنوات.. ماذا يقول القانون الفرنسي؟

تضع سن المشتبه به القضاء أمام حالة شديدة الندرة. فالقانون الفرنسي يفترض عدم توافر القدرة على التمييز لدى الطفل الذي يقل عمره عن 13 عامًا، لكن التحقيق في الوقائع يظل ضروريًا لتحديد ما حدث، ودور كل شخص كان حاضرًا، والظروف التي أدت إلى الوفاة.

ولهذا السبب لا يخضع طفل في السابعة للإجراءات الجنائية المعتادة المطبقة على البالغين، ولا تعني نسبة الفعل إليه تلقائيًا إمكانية فرض عقوبة جنائية عليه. ويصبح تقييم قدرته على فهم أفعاله وحالته النفسية والعائلية جزءًا أساسيًا من الملف.

تحقيق قضائي بتهمة القتل

الجديد الآن أن النيابة انتقلت من مرحلة التحقيق الأولي إلى فتح تحقيق قضائي بتهمة القتل، بما يتيح لقاضي التحقيق مواصلة جمع الأدلة والاستعانة بالخبرات اللازمة للوصول إلى تسلسل دقيق لما حدث.

ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، ولذلك تبقى مسؤولية الطفل المشتبه به غير مثبتة قضائيًا. لكن إذا انتهى التحقيق إلى تأكيد الرواية الحالية، فإن القضية لن تكون استثنائية بسبب سن المشتبه به فحسب، بل قد تصبح، وفق المصدر الذي تحدث إلى Le Parisien، أول حالة مرجعية مسجلة في فرنسا لقتل يرتكبه طفل في السابعة.

اقرأ أيضًا: جريمة صادمة قرب باريس.. طفل في السابعة يُشتبه في قتله عمته بطعنة في العنق

زر الذهاب إلى الأعلى