فرنسا.. نحو 89 ألف سجين مقابل 63 ألف مكان والاكتظاظ يكلف ملياري يورو سنويًا

يورو تايمز – باريس
تواجه فرنسا أزمة متفاقمة في السجون مع اتساع الفجوة بين عدد المحتجزين والطاقة الاستيعابية للمؤسسات العقابية، وسط تقديرات بأن فشل سياسة معالجة الاكتظاظ يكلف الدولة نحو ملياري يورو سنويًا.
وبحسب تقرير نشرته La Tribune، بلغ عدد السجناء في فرنسا في 1 يونيو 2026 نحو 88,829 سجينًا، مقابل 63,327 مكانًا متاحًا.
فجوة تتجاوز 25 ألف مكان
وتعني هذه الأرقام وجود أكثر من 25 ألف سجين فوق الطاقة الاستيعابية الرسمية، ما يضع ضغوطًا متزايدة على إدارة السجون والعاملين فيها والخدمات الصحية والأمنية داخل المؤسسات.
وتؤكد بيانات وزارة العدل الفرنسية استمرار نشر مؤشرات دورية عن أعداد المحتجزين والطاقة الاستيعابية، في وقت أصبح فيه الاكتظاظ من أكثر المشكلات المزمنة في النظام العقابي الفرنسي.
تكلفة مالية إلى جانب الأزمة الإنسانية
لا يقتصر أثر الاكتظاظ على ظروف الاحتجاز. فالتقرير يقدر كلفة الإخفاق في السياسة العقابية بنحو ملياري يورو سنويًا عند احتساب النفقات المرتبطة بالاحتجاز والضغط على المنشآت والحاجة المستمرة إلى توسيع القدرات.
كما يؤدي الاكتظاظ إلى تعقيد عمل الموظفين وبرامج إعادة التأهيل، ويزيد صعوبة توفير ظروف احتجاز تتوافق مع المعايير القانونية والإنسانية.
وتواجه الحكومات الفرنسية منذ سنوات معادلة صعبة بين بناء أماكن جديدة، واستخدام العقوبات البديلة في الحالات المناسبة، والحفاظ على متطلبات الأمن وتنفيذ الأحكام القضائية.
وتشير بيانات دولية محدثة إلى استمرار فرنسا عند مستويات مرتفعة جدًا من إشغال السجون، ما يجعل الملف مرشحًا للبقاء في صدارة النقاش حول العدالة والإنفاق العام.
