آلاف أعمال التخريب والتسلل سنويًا على سكك فرنسا.. كيف تحاول SNCF منع خروج القطارات عن القضبان؟

يورو تايمز – باريس
أعاد خروج قطار إقليمي عن القضبان قرب روان في نورماندي النقاش في فرنسا حول كيفية حماية شبكة السكك الحديدية من أعمال التخريب والتسلل، في وقت تتعامل فيه شركة السكك الحديدية الفرنسية SNCF سنويًا مع عدة آلاف من الوقائع التي تمس أمن منشآتها.
وجاء النقاش بعد حادث قطار TER بين روان وكاين في بلدة كليون بإقليم السين البحرية، والذي أسفر عن إصابة 44 شخصًا. وتحقق السلطات في وجود قطعة من سكة حديدية على المسار، بينما أكد المدعي العام في روان أن أسباب وجودها لا تزال مجهولة ويجب أن تحددها التحقيقات.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة لو باريزيان، تثير الواقعة أسئلة بشأن مراقبة شبكة السكك الحديدية الفرنسية الواسعة ووسائل منع وضع عوائق على المسارات أو التدخل في المنشآت الحساسة.
شبكة ضخمة يصعب مراقبتها بالكامل
تمتد شبكة السكك الحديدية الفرنسية لنحو 28 ألف كيلومتر وتضم قرابة 3 آلاف محطة وآلاف المنشآت التقنية، ما يجعل المراقبة الدائمة لكل نقطة أمرًا بالغ الصعوبة. وتشمل الوقائع التي تواجهها الشبكة سرقة الكابلات والمعدات والتخريب والدخول غير المصرح به إلى مناطق السكك.
وكانت SNCF قد أفادت بأن أعمال التخريب والتسلل خلال عام 2024 تسببت في أكثر من 800 ألف دقيقة من التأخير وأثرت في نحو 40 ألف قطار، ما يوضح حجم التأثير التشغيلي لهذه الحوادث.
العامل البشري جزء أساسي من منظومة الحماية
إلى جانب فرق الأمن والعاملين المتخصصين في حماية المنشآت، يؤدي سائقو القطارات دورًا مباشرًا في اكتشاف الأجسام أو الحالات غير الطبيعية على المسارات والإبلاغ عنها. إلا أن سرعة القطارات قد تجعل تجنب الاصطدام مستحيلًا عندما يظهر عائق على مسافة قصيرة.
وفي حادث كليون، كان القطار يقل 186 راكبًا ويسير بسرعة تقارب 140 كيلومترًا في الساعة عندما وقع الحادث. وأكدت السلطات أن التحقيق لا يزال مستمرًا لتحديد كيفية وصول قطعة السكة إلى المسار، من دون حسم سبب وجودها حتى الآن.
تحقيق قضائي وآخر تقني
إلى جانب التحقيق القضائي الذي تتولاه الشرطة القضائية في روان، فُتح تحقيق تقني من جانب مكتب التحقيق في حوادث النقل البري BEA-TT لتحديد ظروف الحادث وأسبابه المحتملة والخروج بتوصيات تهدف إلى منع تكرار حوادث مماثلة.
وتبرز القضية التحدي الذي تواجهه SNCF في الجمع بين المراقبة الأمنية والتقنيات ووجود العاملين على الأرض لحماية شبكة مفتوحة تمتد آلاف الكيلومترات ويستخدمها ملايين المسافرين.
