السويد

نوشي دادغوستار: «لدينا زخم وسنفوز» ونرغب في دفع الحكومة المقبلة إلى اليسار

يورو تايمز – ستوكهولم

أبدت زعيمة حزب اليسار السويدي نوشي دادغوستار ثقة كبيرة بفوز المعارضة في انتخابات اليوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول، مؤكدة أن حزبها يشعر بأن الرياح تسير لمصلحته، وأن هدفه في حال تغيير الحكومة هو امتلاك قوة كافية لدفع السياسة السويدية بصورة أوضح نحو اليسار.

وجاءت تصريحات دادغوستار خلال وجودها في مركز شيرهولمن جنوب ستوكهولم، وسط أنصار الحزب ولافتاته الحمراء، قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع وبدء ظهور النتائج الأولية.

وقالت في حديثها إلى SVT Nyheter إن الأجواء الإيجابية بين أنصار الحزب تعود إلى اعتقادهم بأنهم سيفوزون، مضيفة أن الحزب يشعر حاليًا بوجود «ريح مواتية» في حملته.

«نريد دفع السياسة نحو اليسار»

وأكدت دادغوستار أن أهمية نتيجة حزب اليسار لا تقتصر على فوز المعارضة أو تغيير رئيس الوزراء، وإنما على حجم النفوذ الذي يستطيع الحزب ممارسته بعد الانتخابات.

وقالت إنه في حال فوز المعارضة، فإنها تأمل أن يحقق حزب اليسار نتيجة قوية تسمح له بممارسة ضغط يدفع السياسة والحكومة المقبلة باتجاه اليسار.

ويأتي ذلك في وقت جعل فيه حزب اليسار مسألة المشاركة في الحكومة واحدة من أكثر قضايا انتخابات 2026 حساسية داخل معسكر المعارضة.

وكانت دادغوستار قد أكدت خلال الحملة أن حزبها يريد الدخول فعليًا في الحكومة إذا كانت أصواته ضرورية لتشكيل أغلبية، معتبرة أن البقاء خارج الحكومة يقلل من قدرة الحزب على تحويل وعوده السياسية إلى قرارات فعلية.

خلاف حول شكل الحكومة المقبلة

وتتمسك قيادة حزب اليسار بفكرة حكومة تضم أحزاب المعارضة، فيما لا تزال هذه النقطة موضع خلاف داخل المعسكر الذي يسعى لإطاحة حكومة أولف كريسترشون.

وقالت دادغوستار في مقابلة مع SVT Nyheter قبل الانتخابات إنها ترى إمكانية تشكيل حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة وحزب اليسار وحزب الوسط.

لكن حزب الوسط يعارض حتى الآن دخول حزب اليسار إلى الحكومة، بينما لم تلتزم زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون بصيغة حكومية محددة قبل ظهور نتيجة الانتخابات.

ويؤكد البرنامج الانتخابي لحزب اليسار أن الحزب مستعد لتحمل المسؤولية الحكومية، وأنه إذا كانت أصواته مطلوبة لتشكيل الحكومة فإنه يريد أن يكون جزءًا منها.

«الناخب ينظر إلى محفظة فارغة»

وعن طبيعة الحملة الانتخابية، قالت دادغوستار إن جزءًا كبيرًا منها جرى في الشوارع والساحات وفي اللقاءات المباشرة مع المواطنين، أكثر مما ظهر في المناظرات الإعلامية.

وشهد حزب اليسار خلال الأسابيع الأخيرة جدلًا بعد استبعاد عدد من مرشحيه من القوائم الانتخابية على خلفية قضايا أثارت انتقادات واسعة.

لكن دادغوستار قالت إن تقييمها لما يشغل الناخبين مختلف، معتبرة أن الاهتمام الأساسي لديهم يتعلق بالرغبة في تغيير الاتجاه السياسي والوضع الاقتصادي اليومي.

وأشارت إلى أن كثيرًا من المواطنين ينظرون إلى «محفظة فارغة»، في إشارة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي جعلها حزب اليسار محورًا رئيسيًا في حملته.

حزب اليسار يريد أكثر من تغيير رئيس الوزراء

ويطرح حزب اليسار في برنامجه الانتخابي مجموعة من السياسات تشمل تعزيز دولة الرفاه، وتحسين الاقتصاد الأسري، وزيادة الاستثمارات في الوظائف والإسكان والتحول المناخي.

وأكد الحزب خلال الأيام الأخيرة أن تغيير الحكومة وحده لا يكفي من وجهة نظره، بل يريد أيضًا تغييرًا في الاتجاه الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، بحسب البرنامج الانتخابي الذي عرضه الحزب.

وتجعل هذه المواقف نتيجة حزب اليسار ذات أهمية أكبر من حجمه البرلماني وحده، إذ قد يتحول الحزب إلى طرف حاسم في مفاوضات تشكيل الحكومة إذا حصل معسكر المعارضة على أغلبية ضيقة.

وتغلق مراكز الاقتراع في السويد عند الساعة 20:00 مساءً، وبعدها يبدأ فرز الأصوات، فيما تقدم SVT أول استطلاع لخروج الناخبين Valu بالتزامن مع إغلاق الصناديق.

اقرأ أيضًا

أربعة أيام قبل الانتخابات.. الخطوط الحمراء تهدد بتعقيد تشكيل حكومة السويد

انتخابات السويد 2026.. كيف يتحول صوتك إلى مقعد ولماذا قد يحصل حزب على أصوات ولا يدخل البرلمان؟

انتخابات السويد 2026.. دليل الناخب العربي من بطاقة التصويت إلى صندوق الاقتراع

زر الذهاب إلى الأعلى