السويد

انتخابات السويد 2026.. البطالة تشعل مناظرة TV4 وبوش تحذر من هروب الشركات الكبرى

قبل ثلاثة أيام من انتخابات السويد، تحولت البطالة والضرائب على الأثرياء إلى مواجهة حادة في مناظرة قادة الأحزاب على TV4، بين انتقادات المعارضة لسياسة الحكومة وتحذير إيبا بوش من أن الضرائب المقترحة قد تدفع الشركات الكبرى إلى مغادرة البلاد.

يورو تايمز – ستوكهولم

تحولت البطالة المرتفعة في السويد إلى واحدة من أبرز نقاط الاشتباك في مناظرة قادة الأحزاب التي بثتها TV4 مساء الخميس 10 سبتمبر/أيلول، قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات البرلمانية، مع تبادل حاد للاتهامات بين المعارضة وأحزاب تيدو بشأن سوق العمل والضرائب وتمويل الرفاه.

وجاءت المناظرة ضمن المرحلة الأخيرة من حملة انتخابات 2026، وقد أكدت TV4 أن مناظرة قادة الأحزاب تُبث مساء الخميس من الساعة 20:00 حتى 22:00 في ستوكهولم.

البطالة تتحول إلى ساحة هجوم

عندما انتقل النقاش إلى البطالة، وجهت أحزاب المعارضة انتقادات قوية إلى سياسة أحزاب تيدو. ووصفت أماندا ليند، المتحدثة باسم حزب البيئة، الوضع بأنه «فشل هائل»، معتبرة أن السويد تحتاج إلى دعم أكبر للأسر التي تواجه ضغوطًا اقتصادية، وتوسيع التدريب المرتبط بسوق العمل، إلى جانب مساعدة البلديات الراغبة في بناء مساكن جديدة.

ويأتي الجدل في وقت تشير فيه التغطية الانتخابية إلى أن نحو نصف مليون شخص في السويد بلا عمل، ما جعل قضية الوظائف والبطالة واحدة من الملفات الاقتصادية الثقيلة في الأيام الأخيرة للحملة.

بوش: ستدفعون الشركات الكبرى إلى مغادرة السويد

وردت زعيمة الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش بهجوم على سياسة الضرائب التي تطرحها أحزاب من المعارضة، ولا سيما المقترحات المتعلقة بفرض ضرائب أكبر على أصحاب الثروات الكبيرة. وحذرت من أن النتيجة قد تكون دفع شركات سويدية كبرى ورؤوس أموال إلى خارج البلاد، داعية السياسيين إلى الاستماع إلى الشركات وأصحاب العمل الذين يوفرون الوظائف.

أما ليند فدافعت عن موقف حزبها، مؤكدة أن حزب البيئة يريد مناخًا جيدًا للأعمال، لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن من غير المقبول أن يتمتع مئات المليارديرات في السويد بمستويات ضريبية منخفضة بينما تواجه الأسر الأشد فقرًا صعوبات متزايدة.

وردت بوش بأن زيادة الضرائب على أصحاب الثروات بطريقة تدفعهم إلى مغادرة البلاد لن توفر أموالًا للرفاه، بل قد تؤدي، بحسب طرحها، إلى خسارة الإيرادات والاستثمارات والوظائف.

كرسترشون وأندرسون.. صورتان مختلفتان للاقتصاد

وانتقل الخلاف إلى رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين أولف كرسترشون، الذي قال إن عددًا من المؤشرات الاقتصادية يتحرك الآن في الاتجاه الصحيح. لكن زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون اتهمته بالرضا عن أداء الحكومة إلى درجة تجعله، بحسب قولها، غير قادر على رؤية المشكلات الكبيرة التي لا تزال تواجه المجتمع.

وتكشف المواجهة عن خطين متعارضين في الأيام الأخيرة قبل التصويت: المعارضة تحاول جعل البطالة وتكاليف المعيشة وعدم المساواة دليلًا على إخفاق الحكومة، فيما تركز أحزاب الحكومة وحلفاؤها على تحسن بعض المؤشرات والتحذير من أن زيادات الضرائب قد تضعف الاستثمار والوظائف.

سباق الساعات الأخيرة

وتأتي مناظرة TV4 في واحدة من أكثر مراحل الحملة حساسية، قبل انتخابات الأحد 13 سبتمبر/أيلول. وكانت القناة قد خصصت الأسبوع الأخير لتغطية مكثفة من عدة مدن سويدية، قبل الانتقال إلى مناظرة قادة الأحزاب في ستوكهولم.

ومع اقتراب فتح صناديق الاقتراع، تتزايد أهمية الملفات الاقتصادية بالنسبة إلى الأحزاب، خصوصًا الوظائف والضرائب والقوة الشرائية وتمويل الرعاية الصحية والخدمات العامة، وهي قضايا يمكن أن تؤثر في قرار الناخبين المترددين في الساعات الأخيرة.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى