أوروبا

مصادر: البنك المركزي الأوروبي قد يرفع الفائدة مجددًا في أكتوبر

يورو تايمز – فرانكفورت

قد يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماعه المقبل في أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن رفع تكاليف الاقتراض اليوم الخميس للمرة الثانية خلال عام 2026، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.

وبحسب رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة على نقاشات صناع السياسة النقدية، يرى عدد من مسؤولي البنك أن مزيدًا من التشديد النقدي قد يصبح ضروريًا خلال الأشهر المقبلة، وأن اجتماع 29 أكتوبر/تشرين الأول أصبح مطروحًا بالفعل كموعد محتمل لزيادة جديدة.

رفع الفائدة إلى 2.50%

وجاءت هذه التوقعات بعد قرار البنك المركزي الأوروبي اليوم رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.50%، في محاولة لاحتواء ارتفاع التضخم الذي تغذيه بصورة كبيرة أسعار الطاقة.

وسجل التضخم في منطقة اليورو 3.3% في أغسطس/آب، متجاوزًا هدف البنك البالغ 2%، فيما أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة القلق من انتقال موجة الأسعار إلى قطاعات أخرى في الاقتصاد.

لا قرار مسبق لاجتماع أكتوبر

ورغم أن رفع الفائدة مجددًا بات خيارًا مطروحًا، لم يلتزم البنك بأي خطوة مسبقة. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وستُتخذ اجتماعًا بعد اجتماع.

وهذا يعني أن تطورات التضخم وأسعار الطاقة والنشاط الاقتصادي خلال الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان البنك سيمضي في زيادة ثالثة للفائدة هذا العام.

لماذا يخشى البنك استمرار التضخم؟

تكمن المخاوف في أن ارتفاع أسعار النفط والغاز لا يقتصر تأثيره على فواتير الطاقة، بل يمكن أن ينتقل تدريجيًا إلى تكاليف النقل والإنتاج والخدمات والأجور. وإذا أصبحت هذه الزيادات أوسع نطاقًا وأكثر رسوخًا، فقد يصبح خفض التضخم إلى هدف 2% أكثر صعوبة.

وكان رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل قد أشار مطلع سبتمبر إلى أن التضخم لا يزال أقرب إلى 3% منه إلى هدف 2%، مع التشديد في الوقت نفسه على الحذر في إعطاء إشارات مسبقة بشأن القرارات التالية.

ماذا يعني ذلك للأسر والشركات؟

أي زيادة إضافية في أسعار الفائدة تعني استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض في منطقة اليورو، وهو ما ينعكس على القروض العقارية وتمويل الشركات والقروض الاستهلاكية. وفي المقابل، يهدف البنك من هذه السياسة إلى كبح الطلب ومنع ارتفاع الأسعار من التحول إلى موجة تضخم طويلة الأمد.

اقرأ أيضًا


 

زر الذهاب إلى الأعلى