السويد

السويد تتحرك ضد «دور الرعاية الأسرية الوهمية» وتجمع خمس سلطات لحماية الأطفال والشباب

يورو تايمز – ستوكهولم

أطلقت الحكومة السويدية تحركًا جديدًا لكشف ما تصفه بـدور الرعاية الأسرية الوهمية؛ وهي جهات تقدم نفسها رسميًا على أنها أسر حاضنة، لكنها تعمل عمليًا بطريقة تجعلها أقرب إلى منشآت الرعاية والإقامة التي تحتاج إلى ترخيص رسمي.

وكلّفت الحكومة هيئة التفتيش على الرعاية والصحة بقيادة المهمة، بالتعاون مع الشرطة وهيئة الجرائم الاقتصادية ومصلحة الضرائب وصندوق التأمينات الاجتماعية، مع تركيز خاص على منع استمرار وضع الأطفال والشباب في هذه الأماكن، وفق قرار الحكومة.

متى تصبح الأسرة الحاضنة «وهمية»؟

تستخدم الحكومة هذا الوصف للحالات التي يُقال فيها إن المكان أسرة حاضنة، بينما تدار الرعاية فعليًا بطريقة تجعل النشاط خاضعًا لمتطلبات الترخيص، مثل دور الرعاية أو الإقامة المعروفة في السويد باسم HVB.

وبذلك لا يتعلق الأمر بالأسر الحاضنة العادية، وإنما بجهات قد تستخدم تصنيف الأسرة الحاضنة رغم أن طبيعة النشاط الذي تمارسه مختلفة قانونيًا.

تحليل للمخاطر ثم إجراءات

ستتولى هيئة التفتيش إجراء تحليلات للمخاطر لتحديد الأنشطة التي يشتبه في أنها تعمل بهذه الطريقة، ثم اتخاذ إجراءات بحقها ضمن صلاحياتها.

كما ستقود الهيئة عملية التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة وتكون مسؤولة عن التقارير المتعلقة بالمهمة.

خمس جهات حكومية تعمل معًا

لا تريد الحكومة أن تكون المهمة رقابية صحية واجتماعية فقط.

فهي تجمع هيئة التفتيش على الرعاية والصحة، والشرطة، وهيئة الجرائم الاقتصادية، ومصلحة الضرائب، وصندوق التأمينات الاجتماعية.

وتشير هذه التركيبة إلى أن التحقيق يمكن أن يشمل، إلى جانب ظروف الأطفال، قضايا مالية أو ضريبية أو جنائية عندما تظهر شبهات من هذا النوع.

منع وضع أطفال جدد في الأماكن المشبوهة

من أهم أجزاء المهمة أن تعمل السلطات معًا لاتخاذ إجراءات يمكن أن تساعد على منع استمرار وضع الأطفال والشباب في دور الرعاية الأسرية الوهمية.

وعندما تظهر شبهة بأن منزلًا ما يعمل بهذه الصورة، يجب على الجهات المعنية التعاون مع اللجنة الاجتماعية المختصة وتبادل المعلومات بشأن الحالة.

الاستفادة من خبرات جهات أخرى

ستجمع السلطات كذلك المعرفة والخبرات من مجلس مكافحة الجريمة وهيئة الصحة والرعاية الاجتماعية ورابطة البلديات والمناطق السويدية.

وهذا يعني أن المهمة لن تقتصر على تفتيش منشآت بعينها، بل ستعمل أيضًا على بناء صورة أوسع عن حجم المشكلة وكيفية اكتشافها والتعامل معها.

المهمة تمتد حتى 2028

حددت الحكومة مرحلتين لتقديم النتائج.

يجب تقديم تقرير مرحلي قبل نهاية يونيو/حزيران 2027، بينما سيكون التقرير النهائي مستحقًا قبل نهاية أبريل/نيسان 2028.

ويعني ذلك أن التحرك مصمم كمهمة ممتدة، وليس حملة تفتيش قصيرة الأجل.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى