أخبار

فنلندا.. مقترح لتحصيل جزء من تكاليف رعاية المسنين من التركة يثير جدلًا واسعًا

يورو تايمز – هلسنكي

أثار مقترح قدمه سياسيان من حزب الخضر في فنلندا جدلًا واسعًا بعد طرح فكرة تحصيل جزء من تكاليف الرعاية طويلة الأمد لكبار السن من تركة الشخص بعد وفاته إذا لم يكن دخله كافيًا لتغطية الرسوم لكنه يمتلك ثروة كبيرة.

المقترح ليس مشروع قانون حكوميًا ولا قرارًا مطروحًا للتطبيق حاليًا، وإنما مبادرة للنقاش قدمها النائب Atte Harjanne وعضوة المجلس Suvi Pulkkinen في صحيفة Verde.

الفكرة: الدولة تدفع أولًا ثم تسترد جزءًا لاحقًا

يقترح صاحبا المبادرة نموذجًا شبيهًا بنظام مستخدم في بريطانيا.

فإذا كان الشخص يحتاج إلى رعاية على مدار الساعة ولا يكفي دخله لدفع الرسوم، لكنه يمتلك أصولًا كبيرة مثل منزل خالٍ من الديون، يمكن لمنطقة الرفاه أن تغطي جزءًا من التكاليف في البداية.

ثم تُسجل هذه المبالغ كدين يُسترد لاحقًا من التركة بعد الوفاة أو عند بيع العقار.

لا بيع قسري للمنزل أثناء الحياة

يؤكد صاحبا المقترح أنهما لا يدعوان إلى إجبار كبار السن على بيع منازلهم لتمويل الرعاية أثناء حياتهم.

ويشددان على ضرورة وجود ضمانات، مثل استثناء جزء من قيمة المنزل وحماية المدخرات الصغيرة ووضع سقف إجمالي للمبالغ التي يمكن استردادها.

تقدير أصحاب المقترح: 300 إلى 500 مليون يورو

قدم Harjanne وPulkkinen حسابًا تقريبيًا، وليس تقديرًا رسميًا للدولة، يفترض أن النظام إذا شمل نحو 10 إلى 20% من مستخدمي الرعاية طويلة الأمد ورفع مساهمة الفرد بنحو 10 آلاف إلى 20 ألف يورو سنويًا، فقد يوفر للمالية العامة نحو 300 إلى 500 مليون يورو.

لكن هذه أرقام افتراضية قدمها صاحبا المقترح ولم تُختبر ضمن دراسة حكومية أو مشروع قانون رسمي.

مفوضة كبار السن: لماذا المسنون وحدهم؟

عارضت مفوضة شؤون كبار السن في فنلندا Päivi Topo الفكرة، معتبرة أن تطبيق معيار الثروة تحديدًا على رعاية كبار السن يثير مشكلة مبدئية.

وسألت في تصريحات نقلتها Yle لماذا يتم التفكير في الوصول إلى أصول كبار السن بينما لا تُستخدم الطريقة نفسها عند تمويل أنواع أخرى مكلفة من الرعاية الصحية والاجتماعية.

النظام الحالي يعتمد أساسًا على الدخل

النظام الحالي في فنلندا يمول الخدمات الاجتماعية والصحية أساسًا من الضرائب، إلى جانب رسوم للمستخدمين.

وفي خدمات الرعاية طويلة الأمد، ترتبط بعض الرسوم بدخل الشخص، لكن الثروة نفسها لا تُستخدم بالطريقة التي يقترحها Harjanne وPulkkinen.

وترى Topo أن أي تغيير من هذا النوع يحتاج إلى نقاش مبدئي أوسع حول كيفية تمويل دولة الرفاه بأكملها.

فنلندا تواجه فاتورة رعاية متزايدة

خلف هذا الجدل مشكلة أكبر: السكان في فنلندا يتقدمون في العمر، وعدد الأشخاص المحتاجين إلى خدمات الرعاية سيزداد خلال العقود المقبلة.

ويرى صاحبا المقترح أن من المشروع مناقشة ما إذا كان ينبغي للثروة الكبيرة أن تلعب دورًا أكبر في تمويل الرعاية المكلفة.

Topo تقترح البحث عن التوفير في مكان آخر

في المقابل، ترى مفوضة كبار السن أن الطريق الأفضل لخفض التكاليف يتمثل في الحفاظ على قدرة كبار السن على الحركة والاستقلال لفترة أطول، وتحسين خدمات إعادة التأهيل والرعاية المبكرة.

لا يوجد تغيير في القواعد حاليًا

بالنسبة للأسر، أهم نقطة هي أن المقترح لا يغير شيئًا في القواعد الحالية.

فهو في هذه المرحلة فكرة سياسية طرحها شخصان من حزب الخضر وواجهت بالفعل اعتراضًا من مفوضة كبار السن.

وأي تطبيق فعلي سيحتاج إلى عملية تشريعية وقرارات سياسية رسمية لم تبدأ حتى الآن.

اقرأ أيضًا

فنلندا.. أعلى معدل بطالة في الاتحاد الأوروبي رغم تعافي الاقتصاد

زر الذهاب إلى الأعلى