باريس تخلي مخيماً للمشردين والمهاجرين وسط العاصمة.. إيواء 253 شخصاً وفتح صالتين رياضيتين لاستقبالهم

يورو تايمز – باريس
أنهت سلطات مدينة باريس، صباح السبت 22 أغسطس/آب 2026، مخيماً أقيم أمام بلدية Paris Centre في شارع Eugène-Spuller، معلنة إيواء جميع الأشخاص الموجودين فيه، وعددهم 253 شخصاً، غالبيتهم من المهاجرين، داخل صالتين رياضيتين تابعتين للمدينة بصورة مؤقتة.
وجاءت الخطوة بعد 37 يوماً من التعبئة والاحتجاج قادتها جمعية Utopia 56، في قضية تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى مواجهة بين بلدية باريس والدولة الفرنسية حول المسؤولية عن توفير مأوى دائم للموجودين في المخيم.
253 شخصاً إلى صالتين رياضيتين
بدأ تفكيك المخيم صباح السبت، حيث جمعت العائلات أغراضها وأزيلت الأغطية والخيام التي كانت منتشرة أمام مقر بلدية وسط باريس.
وأكدت بلدية باريس أن جميع الأشخاص الـ253 الموجودين في الموقع أصبحوا تحت سقف، بعدما قررت فتح صالات رياضية تابعة لها لاستقبالهم.
لكن هذا الحل ليس دائماً، إذ أوضحت المدينة أن الأشخاص سيبقون في الصالات الرياضية إلى أن توفر أجهزة الدولة الفرنسية، التي تعتبر البلدية أن ذلك يقع ضمن مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، حلاً دائماً لهم.
القصة بدأت بإخلاء مخيم آخر
وتعود خلفية الأزمة إلى إخلاء السلطات في منتصف أغسطس مخيماً آخر كان مقاماً داخل موقع تابع لـSamu social وكان يضم نحو 450 شخصاً بلا مأوى.
وبعد ذلك، انتقل قسم من هؤلاء إلى أمام مبنى بلدية Paris Centre، حيث وصل عدد الموجودين هناك إلى نحو 250 شخصاً قبل أن تعلن المدينة السبت إيواء 253 شخصاً.
Utopia 56 تعلن «الانتصار»
واعتبرت جمعية Utopia 56، التي شاركت في دعم الأشخاص الموجودين في المخيم، قرار إيوائهم «انتصاراً» بعد 37 يوماً من التعبئة.
لكن نقل الأشخاص إلى الصالات الرياضية لا ينهي المشكلة بصورة نهائية، إذ إن المأوى الذي وفرته المدينة مؤقت، بينما يبقى المطلوب إيجاد حلول أكثر استقراراً للأشخاص المعنيين.
خلاف بين باريس والدولة حول المسؤولية
وتكشف القضية عن خلاف بشأن من يتحمل مسؤولية إيواء الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع.
فبلدية باريس اختارت فتح منشآتها الرياضية بصورة مؤقتة، لكنها شددت على أن إيجاد الحل المستدام يقع على عاتق الدولة الفرنسية، معلنة إبقاء الأشخاص في الصالات إلى أن تقدم أجهزة الدولة حلاً دائماً.
وبذلك انتهى المخيم الذي أصبح خلال الأسابيع الماضية مشهداً بارزاً أمام بلدية وسط باريس، لكن أزمة السكن التي أدت إلى ظهوره لم تنته بعد.
