آراءهنا السويد

قبل الانتخابات.. الاشتراكيون الديمقراطيون: حكومة تيدو جعلت شمال السويد أسوأ

يورو تايمز – ستوكهولم

اتهم أربعة من أبرز قيادات الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بينهم رئيس الوزراء السويدي السابق ستيفان لوفين ووزير الدفاع السابق بيتر هولتكفيست، إلى جانب توبياس باودين وآنا-كارين سيتر‌بيري، حكومة تيدو برئاسة أولف كريسترشون بجعل الأوضاع في شمال السويد أسوأ، معتبرين أن الدولة تراجعت في مجال تلو الآخر، بينما تُركت البلديات ذات المسافات الجغرافية الشاسعة لتتحمل مسؤوليات متزايدة بنفسها.

وجاءت الانتقادات في مقال رأي نشرته صحيفة Expressen تحت عنوان «حكومة تيدو جعلت شمال السويد أسوأ»، في إطار النقاش السياسي المتصاعد قبل انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026.

«الدولة تتراجع والبلديات تتحمل المزيد»

تتمحور الحجة الأساسية للمقال حول أن حكومة تيدو، وفق رأي الكتّاب، سمحت للدولة بالتراجع في مجال تلو الآخر، بينما يُطلب من البلديات الشمالية، التي تعاني أساساً من المسافات الطويلة والكثافة السكانية المنخفضة، القيام بالمزيد بنفسها.

ويضع أصحاب المقال هذا التطور في سياق أوسع يتعلق بالفجوات الجغرافية داخل السويد، معتبرين أن مكان إقامة المواطن أصبح يؤثر بصورة متزايدة في قدرته على الوصول إلى الخدمات والفرص التي يُفترض أن توفرها دولة الرفاه بصورة متساوية.

نورلاند تدخل معركة الانتخابات

ويحاول الاشتراكيون الديمقراطيون من خلال المقال جعل الفوارق بين المدن الكبرى والمناطق الشمالية جزءاً من النقاش الانتخابي، في وقت تدخل فيه الأحزاب الأسابيع الأخيرة قبل التصويت.

وتحظى هذه القضية بحساسية خاصة في شمال السويد بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة؛ فالمسافات الطويلة بين التجمعات السكانية تعني أن أي تقليص في الخدمات الحكومية أو المركزية يمكن أن تكون آثاره أكبر على السكان مقارنة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

هجوم مباشر على حكومة تيدو

ولا يقدم المقال الانتقادات باعتبارها نتيجة حتمية للتغيرات الديموغرافية أو الاقتصادية، وإنما يحمّل حكومة تيدو مسؤولية سياسية مباشرة عن الاتجاه الذي شهدته السنوات الأخيرة.

ويعتبر الكتّاب أن الحكومة الحالية لم تمنح شمال السويد الأولوية المطلوبة، وأن النتيجة كانت تحميل السلطات المحلية مسؤوليات أكبر في الوقت الذي تحتاج فيه المناطق ذات المسافات الطويلة إلى حضور أقوى للدولة وليس إلى تراجعها.

صراع انتخابي على صورة «السويد كلها»

ويأتي المقال ضمن صراع أوسع بين الحكومة والمعارضة حول أي معسكر يستطيع تقديم نفسه ممثلاً للمناطق الواقعة خارج المدن السويدية الكبرى.

وبالنسبة إلى الاشتراكيين الديمقراطيين، فإن الرسالة الانتخابية التي يحاول المقال ترسيخها واضحة: الخدمات العامة وحضور الدولة يجب ألا يعتمدا على الرمز البريدي أو المسافة عن المدن الكبرى.

نورلاند كقضية وطنية وليست محلية

ويريد أصحاب المقال نقل النقاش من اعتبار مشكلات شمال السويد شأناً إقليمياً إلى اعتبارها قضية تتعلق بتماسك الدولة السويدية نفسها.

فالرسالة الأساسية التي يطرحونها هي أن الدولة عندما تقلص وجودها أو خدماتها في منطقة ذات مسافات شاسعة، لا تكون النتائج مماثلة لما يحدث في ستوكهولم أو المدن الكبرى، لأن البدائل تكون أقل والمسافات للوصول إلى الخدمات أطول.

ومن هنا يحاول الاشتراكيون الديمقراطيون تحويل السؤال قبل انتخابات سبتمبر من «ماذا حدث لنورلاند؟» إلى سؤال سياسي أوسع: هل يجب أن يحصل المواطن السويدي على مستوى مماثل من الخدمات والفرص أينما كان يعيش في البلاد؟

زر الذهاب إلى الأعلى