محطة مترو سرية تحت باريس تحولت إلى استوديو سينمائي.. ظهرت في عشرات الأفلام منذ أكثر من نصف قرن

يورو تايمز – باريس
تحت شوارع باريس، وعلى مقربة من محطة Porte des Lilas، توجد محطة مترو لا يدخلها الركاب ولا تظهر كوجهة عادية على شبكة النقل، لكنها تعد واحدة من أكثر محطات العاصمة الفرنسية ظهوراً على شاشة السينما.
وكشفت صحيفة «لو باريزيان» في تقرير من داخل المحطة اليوم الخميس 13 أغسطس/آب، أن هذه المحطة «الشبح» تُستخدم منذ أكثر من 50 عاماً موقعاً لتصوير الأفلام والمسلسلات والإعلانات ومقاطع الفيديو.
«محطة ثالثة» مخفية في Porte des Lilas
خلف المساحات المفتوحة للجمهور في Porte des Lilas توجد محطة ثالثة مهجورة تعرف داخل هيئة النقل الباريسية RATP باسم «المحطة السينمائية» – station cinéma.
وتؤكد RATP أن المحطة متوقفة عن خدمة الركاب منذ عام 1939، وأصبحت مخصصة للتصوير السينمائي والتلفزيوني، بما يسمح بالتصوير داخل مترو حقيقي من دون تعطيل حركة القطارات والركاب.
استوديو سينمائي كامل تحت الأرض
المكان ليس مجرد رصيف مهجور، بل يعمل عملياً كاستوديو سينمائي داخل مترو باريس الحقيقي.
وتضم المحطة رصيفين، ويمكن تشغيل قطار داخل نحو كيلومتر واحد من النفق لخدمة متطلبات التصوير، كما يمكن أن تستقبل فرق إنتاج يصل عدد أفرادها إلى 200 شخص.
وتتيح RATP تصوير يوم كامل في المحطة مع إمكانية توفير قطار وسائق لمدة تصل إلى خمس ساعات، وفق الإمكانات التقنية وتوافر المعدات والعاملين.
يمكن تحويلها إلى محطات مختلفة
يعود تصميم المحطة إلى ثلاثينيات القرن الماضي، ويمكن لفرق الإنتاج تغيير اللافتات والأسماء والديكور لتظهر في الفيلم وكأنها محطة أخرى تماماً.
كما يمكن استخدامها في الأعمال التاريخية، وتستطيع RATP توفير قطارها التاريخي Sprague-Thomson العائد إلى ثلاثينيات القرن الماضي والمصنف ضمن التراث التاريخي.
أفلام شهيرة صُورت داخلها
ومن الأعمال التي صُورت في المحطة فيلم Julie & Julia للمخرجة نورا إيفرون وبطولة ميريل ستريب، وHors-la-loi لرشيد بوشارب، وLes Femmes de l’ombre لجان بول سالومي، وCafé de Flore لجان مارك فالي، وLa Douleur لإيمانويل فنكييل وبطولة ميلاني تييري.
كما استضافت شبكة مترو باريس إنتاجات ومسلسلات شهيرة من بينها Lupin وLe Bureau des légendes وEngrenages وDix pour cent وVernon Subutex.
لماذا يحتاج السينمائيون إلى محطة خاصة؟
تصوير فيلم في محطة مترو تعمل بصورة طبيعية يعني التعامل مع حركة القطارات وآلاف الركاب ومتطلبات الأمن واستمرار الخدمة.
أما المحطة السينمائية في Porte des Lilas فتمنح فرق الإنتاج القدرة على التحكم في الرصيف والقطار والإضاءة والديكور وحركة الممثلين والكاميرات من دون تعطيل الشبكة.
وهكذا تحولت محطة أُغلقت أمام المسافرين منذ عقود إلى واحدة من أغرب منشآت مترو باريس: محطة لا تستقبل ركاباً، لكنها تستقبل الممثلين والكاميرات ويشاهدها ملايين الأشخاص على الشاشة.
