أوروبا

فرنسا.. السياحة تدفع ثمن اضطرابات باريس وإلغاء حجوزات بعد أحداث 17 أكتوبر

يورو تايمز – باريس.. اضطرابات 17 أكتوبر تلقي بظلالها على السياحة الفرنسية، مع إلغاء حجوزات وتراجع نشاط وكالات السفر والمطاعم وقلق من تأثير الصور المتداولة عالمياً على مواسم 2027 و2028.

يورو تايمز – باريس

بدأ قطاع السياحة في فرنسا يدفع ثمناً اقتصادياً مباشراً لأعمال العنف والتخريب التي شهدتها باريس في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما تحولت صور المتاريس المشتعلة والمتاجر المنهوبة والمواجهات في الشوارع إلى مادة متداولة على نطاق واسع في وسائل الإعلام الدولية. وأفاد عاملون في السياحة والفنادق والمطاعم بإلغاء حجوزات وتراجع النشاط وتأجيل قرارات السفر، وسط مخاوف من امتداد التأثير إلى المواسم المقبلة.

ونقلت صحيفة لو باريزيان في تقرير نشرته السبت 31 أكتوبر أن الضرر لم يقتصر على المحال التجارية التي تعرضت للتكسير والنهب، بل طال صورة باريس وجهةً سياحية لدى الزوار الأجانب، خصوصاً بعد تعطيل الوصول إلى متحف اللوفر يوم 17 أكتوبر وإغلاقه في السبت التالي، إلى جانب متاحف أورسي والأورانجري والقصر الكبير.

تراجع مفاجئ في نشاط وكالات السياحة

قالت باتريسيا لينو، رئيسة تحالف France DMC Alliance الذي يمثل وكالات تنظيم الرحلات داخل فرنسا لحساب منظمي السفر الأجانب، إن نشاط القطاع شهد توقفاً حاداً بنسبة 30% في يوم الاضطرابات. وأوضحت أن تداعيات الأحداث ظهرت سريعاً في إلغاء وجبات وزيارات وتأجيل رحلات كانت مقررة سلفاً.

ونقلت تغطية موقع Linternaute عن التقرير أن شركات السياحة باتت تواجه أسئلة متكررة من شركائها في الخارج بشأن سلامة الزيارة، في وقت تستعد فيه لبيع برامج السفر لعامي 2027 و2028. وأشارت لينو إلى تردد بعض منظمي الرحلات الأميركيين في إبرام التزامات جديدة، مع استمرار بث مشاهد العنف على الشاشات.

المطاعم والفنادق تتأثر أيضاً

وفق تقديرات شركة Protourisme التي نقلتها التغطيات الفرنسية، تراجع نشاط المطاعم في باريس يوم السبت 24 أكتوبر بنحو 20% مقارنة بيوم سبت اعتيادي من أكتوبر في العام السابق، وتجاوز التراجع 40% في كل من ليل وبوردو. وهذه تقديرات تخص النشاط في فترات محددة، ولا تمثل حصيلة نهائية لخسائر السياحة الفرنسية.

وكان فرانك ديلفو، رئيس اتحاد المهن والصناعات الفندقية في منطقة إيل دو فرانس، قد حذر في 20 أكتوبر من بدء وصول طلبات إلغاء إلى الفنادق الباريسية، وتحدث عن احتمال وصول نسبتها إلى نحو 10% مع تفاوت كبير بين المنشآت والمواقع. وجاء ذلك في تقرير سابق للو باريزيان تناول تأثير أحداث 17 أكتوبر على حجوزات الفنادق.

السائحون يغيرون برامجهم

وثقت صحيفة ويست فرانس شهادات لزوار أجانب تعطلت إقامتهم خلال عطلة 17 و18 أكتوبر، بينهم عائلة تشيكية بقيت داخل غرفتها بسبب المخاوف الأمنية، وسائح إيطالي فقد أمتعته خلال نهب مكان لحفظ الحقائب، وسائحات كنديات واجهن صعوبة في الوصول إلى فندقهن بسبب الحواجز والحرائق وانتشار الشرطة.

وتقول وكالات السياحة إن بعض المسافرين باتوا يختصرون إقامتهم في العاصمة إلى يوم أو يومين لزيارة أبرز المعالم، قبل الانتقال إلى مناطق فرنسية أخرى مثل بورغونيا ووادي الرون والريفييرا الفرنسية. ويساعد هذا التوجه منظمي الرحلات على الاستمرار في بيع فرنسا وجهةً سياحية، لكنه يقلل المدة التي يقضيها الزائر في باريس.

مخاوف من موسم نهاية العام

تأتي هذه التطورات مع استمرار المظاهرات في 31 أكتوبر، وبعد أسبوعين شهدت خلالهما المراكز التجارية قيوداً وإغلاقات احترازية. وفي تقرير آخر للو باريزيان، عبّر تجار عن قلقهم من استمرار الاضطرابات خلال نوفمبر وديسمبر، وهما شهران أساسيان لإيرادات عدد من الأنشطة التجارية.

وتبقى الحصيلة الاقتصادية النهائية غير معلنة، لكن شهادات الفنادق والوكالات والمطاعم تظهر أن أثر أحداث 17 أكتوبر تجاوز الأضرار المباشرة للممتلكات، ليطال قرارات الزوار الأجانب وتخطيط الرحلات المقبلة، وهو تحدٍّ يواجه العاملين في السياحة الفرنسية مع اقتراب موسم الأعياد.

شاهد أيضًا

ألف شجرة في #شنغهاي: مبنى تعلوه الأشجار على نهر سوتشو | 1000 Trees, Shanghai 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=MN2z_fJGZL8)

زر الذهاب إلى الأعلى