أخبار الهجرةالسويد

السويد.. أنباء عن ترحيل صوماليين بطائرة مستأجرة من أرلاندا وسط احتجاجات ومخاوف عائلية

تقارير سويدية تتحدث عن خطة لترحيل نحو عشرة صوماليين بطائرة مستأجرة من أرلاندا، بينهم شقيقان عاشا عشر سنوات في السويد وأب لخمسة أطفال سويديين.

يورو تايمز – ستوكهولم

تستعد السلطات السويدية، وفق معلومات نشرتها صحيفتا «إكسبريسن» و«أفتونبلادت» مساء الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتنفيذ عملية ترحيل جماعي إلى الصومال على متن طائرة مستأجرة من مطار أرلاندا قرب ستوكهولم، في خطوة أثارت مخاوف واحتجاجات بسبب وجود أشخاص عاشوا سنوات طويلة في السويد ولديهم عائلات وأطفال فيها.

وتشير المعلومات الصحفية إلى أن نحو عشرة أشخاص من المقرر أن يغادروا السويد في الرحلة، لكن الجهات الرسمية لم تؤكد عدد المرحّلين أو موعد إقلاع الطائرة أو هويات الموجودين على متنها. ولهذا لا يمكن الجزم بأن عملية الترحيل نُفذت بالفعل.

طائرة خاصة بعد تعطل محاولة ترحيل سابقة

بحسب «أفتونبلادت»، يأتي استخدام طائرة مستأجرة بعد محاولة سابقة لترحيل شخصين على متن رحلة تجارية، انتهت بتوقف الإقلاع عندما اعترض ركاب آخرون على ما يجري داخل الطائرة. وأفادت الصحيفة بأن قائد الطائرة رفض الإقلاع، ما أدى إلى إلغاء محاولة الترحيل آنذاك.

وفي العملية الجديدة، قالت الصحيفة إن السلطات اتجهت إلى استخدام طائرة مخصصة لنقل الأشخاص الصادر بحقهم قرارات ترحيل، بدلاً من رحلة ركاب عادية.

شقيقان عاشا عشر سنوات في السويد

من بين الحالات التي سلطت عليها «أفتونبلادت» الضوء الشقيقان عليا ونجيب، وكلاهما يبلغ 22 عاماً، وقد عاشا في السويد نحو عشر سنوات. وتقول الصحيفة إنهما من الأشخاص المتوقع ترحيلهم، بعدما كانا ضمن محاولة الترحيل السابقة التي توقفت إثر احتجاجات على متن الطائرة.

ونقلت الصحيفة عن عليا تعبيرها عن القلق إزاء ما ينتظرها، مشيرة إلى أنها لا تعرف سوى أن ترحيلهما سيكون خلال الليل.

أب لخمسة أطفال سويديين يواجه الترحيل

وتحدثت الصحيفة أيضاً مع رجل يدعى زكريا، وهو أب لخمسة أطفال وُلدوا جميعاً في السويد ويحملون جنسيتها، بينما يواجه هو الترحيل إلى مقديشو. وقال إنه لم يودّع أطفاله، لأنه لا يريد رؤيتهم يبكون، معرباً عن مخاوفه من طول فترة الانفصال عنهم.

وتثير هذه الحالات جدلاً حول الأثر الإنساني لقرارات الترحيل، خصوصاً عندما يكون للشخص المعني أبناء وأفراد أسرة يتمتعون بحق الإقامة أو الجنسية السويدية. غير أن وجود روابط عائلية في السويد لا يثبت، في حد ذاته، الوضع القانوني لكل حالة أو أسباب قرار الترحيل.

ماذا قالت الجهة المسؤولة عن النقل؟

امتنعت مصلحة السجون والنقل السويدية «Kriminalvården» عن تأكيد توقيت الرحلة أو أسماء الركاب، لكنها أوضحت لـ«أفتونبلادت» أن استئجار طائرات خاصة يُستخدم عندما يُنقل عدد كبير من الأشخاص إلى الوجهة نفسها أو عندما تفرض الاعتبارات الأمنية ذلك، ووصفت الإجراء بأنه ممارسة اعتيادية في هذا النوع من النقل.

حديث عن عملية تشمل دولاً شمالية

وفي سياق متصل، ذكرت مجموعة مناهضة للترحيل، في بيان نشرته يوم 27 أكتوبر، أن العملية قد تكون جزءاً من تنسيق أوسع يشمل السويد والنرويج وفنلندا، وتحدثت عن 90 شخصاً إجمالاً. لكن هذه الأرقام مصدرها المجموعة الناشطة ولم تتأكد من السلطات المختصة، كما أن التقارير الصحفية الرئيسية تناولت بصورة أكثر تحديداً نحو عشرة أشخاص يُتوقع نقلهم من السويد.

جدل سياسي بشأن ترحيل الشباب

تأتي القضية في وقت تشهد فيه السويد نقاشاً سياسياً حول ما يسمى «ترحيل المراهقين»، وهي حالات لشباب بلغوا سن الرشد بعد سنوات من الإقامة مع عائلاتهم في البلاد. وكانت أحزاب من المعسكر الأحمر والأخضر قد توصلت إلى تفاهم بشأن مقترح تشريعي لوقف ترحيل بعض هذه الفئات بشروط محددة، مع بقاء مسألة تعليق التنفيذ قبل صدور القانون غير محسومة.

ولا يعني ذلك أن جميع الأشخاص المتوقع ترحيلهم في الرحلة الجديدة مشمولون بهذا المقترح، إذ يتوقف الأمر على الظروف القانونية الفردية لكل شخص.

المصادر: إكسبريسن – معلومات عن الطائرة المستأجرة؛ أفتونبلادت – تفاصيل الرحلة وحالات المتأثرين؛ سفينسكا داغبلادت – مقترح وقف ترحيل بعض الشباب.

الصورة أرشيفية لمطار أرلاندا في ستوكهولم، ولا تُظهر الطائرة المشار إليها في التقرير.

شاهد أيضًا

Inside teamLab Borderless Tokyo: Infinite Rooms of Light | Shot on Insta360 X5للمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=mUlSjlcxXOY)

زر الذهاب إلى الأعلى