السويد

السويد.. كريسترسون الأوفر حظًا لتكليفه بتشكيل الحكومة رغم تردده واستمرار عقدة حزب الوسط

تتجه الأنظار في السويد، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى رئيس البرلمان أندرياس نورلين، الذي يعقد مؤتمرًا صحفيًا عند الساعة 13:30 لإعلان الخطوة المقبلة في مشاورات تشكيل الحكومة، وسط توقعات بأن يمنح زعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون مهمة استكشاف فرص تشكيل ائتلاف حكومي جديد، رغم تشكيك محللين في رغبته بالحصول على التكليف وإمكان نجاحه.

ونقل موقع أومني (Omni) عن صحيفة سفينسكا داغبلادت (SvD) أن كريسترسون يُعد أبرز المرشحين لتولي المهمة التالية، بعد تعثر محاولة زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدالينا أندرسون نيل ثقة البرلمان. لكن القرار النهائي لم يكن قد صدر حتى صباح الاثنين.

عقبة حزب الوسط أمام كريسترسون

يرى أستاذ العلوم السياسية تومي مولر أن كريسترسون ليس متحمسًا بالضرورة للتكليف، لأن فرص إقناع حزب الوسط بالانضمام إلى ترتيبات حكومية تعتمد على حزب ديمقراطيي السويد تبدو ضئيلة للغاية.

وأشار مولر إلى أن موقف حزب الوسط من التعاون مع ديمقراطيي السويد يتجاوز مجرد «خط أحمر»، واصفًا الحاجز بينهما بأنه أشبه بجدار برلين. وأضاف أن حزب الوسط خاض الانتخابات على أساس دعم ماجدالينا أندرسون مرشحة لرئاسة الوزراء، ما يجعل الانتقال إلى دعم كريسترسون خطوة بالغة الصعوبة سياسيًا.

هل تنتقل مهمة المشاورات إلى زعيمة حزب الوسط؟

في المقابل، يدعو ممثلون عن حزب اليسار والحزب الليبرالي إلى منح زعيمة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست فرصة استكشاف تشكيل حكومة. ويرى مولر أن هذا السيناريو قد يفتح باب البحث عن ائتلاف وسطي، لكنه لا يضمن تجاوز الخلافات بين الأحزاب بشأن الشركاء والسياسات.

وتأتي هذه التطورات بعد أن رفض البرلمان السويدي، الخميس الماضي، انتخاب ماجدالينا أندرسون رئيسة للحكومة في أول تصويت على المنصب بعد الانتخابات، ما أبقى البلاد في حالة انسداد سياسي ودفع رئيس البرلمان إلى مواصلة المشاورات.

مؤتمر نورلين يحسم الخطوة التالية لا تشكيل الحكومة

ومن المنتظر أن يوضح نورلين في مؤتمره الصحفي المقرر الساعة 13:30 الجهة التي سيكلفها بالمحادثات التالية. ويعني «تكليف الاستكشاف» إجراء اتصالات لاختبار إمكان جمع دعم برلماني لحكومة، ولا يعني أن الشخص المكلف أصبح رئيسًا للوزراء أو نجح في تشكيل الحكومة.

وتُظهر الأزمة استمرار الخلافات حول التعاون مع ديمقراطيي السويد من جهة، ومشاركة حزب اليسار في الحكومة من جهة أخرى، بما يجعل أي صيغة حكومية جديدة رهينة تنازلات سياسية صعبة.

المصدر: Omni نقلًا عن Svenska Dagbladet، 19 أكتوبر 2026.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى