فنلندا.. مرضى سرطان الرئة ينتظرون 155 يومًا لبدء العلاج مقابل 67 يومًا في الدنمارك

تحقيق فنلندي يكشف تفاوتًا كبيرًا في مدة بدء علاج سرطان الرئة بين فنلندا والسويد والدنمارك، ويحذر من ضعف متابعة جودة العلاج.
يورو تايمز – هلسنكي
كشف تحقيق لبرنامج MOT التابع لهيئة الإذاعة الفنلندية Yle عن تأخيرات طويلة في تشخيص سرطان الرئة وبدء علاجه في فنلندا، حيث يبلغ متوسط الفترة بين ظهور الأعراض وبدء العلاج نحو 155 يومًا، مقارنة بـ107 أيام في السويد و67 يومًا في الدنمارك.
واستند التحقيق إلى نتائج أولية لدراسة لم تُنشر بعد، تنسقها أستاذة الأورام في جامعة شرق فنلندا أوتي كويتينن، وتبحث مسارات علاج سرطان الرئة في كوبيو وتامبيري وتوركو وروفانييمي. ونقلت Yle أن أكثر من 50 يومًا من التأخير المتوسط تقع قبل طلب المريض المساعدة أو استكمال الخطوة الأولى، فيما يستغرق مسار الرعاية الأولية 41 يومًا والرعاية المتخصصة 58 يومًا.
ولا تعني الأرقام أن جميع المرضى يواجهون المدة نفسها، إذ تختلف الظروف الفردية وطبيعة المرض ومسارات التشخيص. كما أن الدراسة ما زالت أولية ولم تُنشر نتائجها النهائية.
وأشار التحقيق إلى افتقار فنلندا إلى سجل وطني شامل لجودة علاج السرطان يجمع بيانات المستشفيات عن النتائج والفترات الزمنية، على غرار أدوات المتابعة المعتمدة في دول شمالية أخرى. ويجعل ذلك رصد الفوارق بين المستشفيات ومعالجة أسباب التأخير أكثر صعوبة.
وعرض البرنامج حالات لمرضى واجهوا صعوبات في الحصول على الفحوص أو تشخيص دقيق، بينهم مريضة لجأت إلى مستشفى خاص بعد انتظار نتائج فحص في القطاع العام، وتبين لاحقًا وجود اختلاف في نتائج العينات.
وكانت فنلندا قد اعتمدت أول استراتيجية وطنية للسرطان في نوفمبر 2025، لكن تطبيقها يواجه تحديات تمويلية. وقدّرت خريطة طريق وضعها مختصون بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الحاجة إلى نحو 140 مليون يورو لتنفيذ الاستراتيجية.
وأثار التحقيق نقاشًا بشأن ضمانات الوصول إلى العلاج ومراقبة الجودة، فيما حذرت كويتينن من أن التأخر في تصنيف بعض الأعراض قد يترتب عليه انتظار طويل في حالات تتطلب سرعة التشخيص.
اقرأ أيضًا
فنلندا.. خفض إيجار الشقق مقابل تقليل التدفئة حتى 15 يورو شهريًا
