فرنسا.. مقتل أم لطفلين طعنًا في الرقبة والصدر بمدينة نيس واعتقال زوجها

جريمة قتل في حي مانيان بمدينة نيس تودي بحياة أم تبلغ 34 عامًا، والنيابة تفتح تحقيقًا مع زوجها بعد توقيفه وسط تساؤلات عن ملابسات الحادث.
شهدت مدينة نيس جنوب فرنسا، الخميس 8 أكتوبر 2026، جريمة قتل راحت ضحيتها امرأة تبلغ 34 عامًا، بعدما تعرضت لطعنات بسكين في الرقبة والصدر داخل منزلها بحي مانيان، على مقربة من ممشى الإنجليز الشهير. وأوقفت الشرطة زوجها البالغ 40 عامًا، فيما فُتح تحقيق قضائي لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها.
خرجت لإحضار الماء ولم تعد
بحسب المعلومات التي أوردتها صحيفة Le Parisien في 8 أكتوبر 2026 نقلًا عن المدعي العام في نيس داميان مارتينيلي، كانت الضحية، وهي أم لطفلين أحدهما رضيع يبلغ ثلاثة أشهر، تتنزه مع رضيعها وصديق لها قبل أن تتوجه إلى منزلها لجلب الماء. ولما تأخرت ولم تعد، أثار غيابها قلق الصديق، الذي بادر إلى إبلاغ الشرطة.
ووقعت الجريمة قرابة الساعة الواحدة ظهرًا في حي مانيان، وهو من الأحياء الواقعة غرب وسط نيس بالقرب من الواجهة البحرية. وأدى البلاغ إلى تدخل الشرطة وفرق الإنقاذ في موقع الحادث.
طعنات في الرقبة والصدر
وفق المعطيات الأولية التي نقلتها الصحيفة عن النيابة، عُثر على المرأة مصابة بطعنتين في الرقبة وطعنتين أخريين في الصدر. وعلى الرغم من استدعاء فرق الإسعاف، كانت قد فارقت الحياة قبل وصول الطاقم الطبي، ولم تنجح محاولات التدخل في إنقاذها.
ولم تعلن السلطات في المعلومات المتاحة تفاصيل عن وجود الطفلين في مكان وقوع الجريمة، أو عن تعرض أي منهما لأذى، ولذلك لا يمكن الجزم بظروفهما لحظة الاعتداء.
الزوج يتصل بالشرطة والتحقيق يبدأ
أفادت المعلومات التي نقلتها Le Parisien بأن زوج الضحية اتصل بالشرطة وأبلغ عن قتل زوجته، قبل أن يُوقف ويُوضع رهن إجراءات التحقيق. ويبلغ الزوج 40 عامًا، ولم تعلن النيابة في التفاصيل المتاحة دوافع مؤكدة للجريمة أو ما إذا كانت قد سبقتها شكاوى تتعلق بعنف أسري.
وفُتح تحقيق في جريمة قتل داخل العلاقة الزوجية، وأُسندت الإجراءات إلى الشرطة القضائية المختصة في نيس. ويتولى المحققون جمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى الإفادات لتحديد التسلسل الدقيق للوقائع والظروف المحيطة بالاعتداء.
ويظل الزوج مشتبهًا به في هذه المرحلة، ولا تشكل واقعة توقيفه أو ما نُسب إليه من اتصال بالشرطة حكمًا قضائيًا بإدانته، إذ تعود مسؤولية الفصل في الوقائع إلى القضاء بعد استكمال التحقيق.
جريمة تعيد ملف العنف ضد النساء إلى الواجهة
تعيد هذه القضية تسليط الضوء على جرائم القتل المرتبطة بالعلاقات الزوجية في فرنسا، وعلى ضرورة الإبلاغ المبكر عن التهديدات والعنف الأسري. وتوفر السلطات الفرنسية الرقم 3919 للاستماع والإرشاد بشأن العنف ضد النساء، فيما يُستخدم الرقمان 17 و112 لطلب التدخل الأمني العاجل عند وجود خطر مباشر.
وكانت بلدية نيس قد نشرت معلومات عن برامج مكافحة العنف ضد النساء وخدمات المساندة المحلية. لكن لم تعلن السلطات، حتى المعلومات التي يستند إليها هذا التقرير، نتائج نهائية للتحقيق في جريمة الخميس.
المصدر الأساسي: Le Parisien، 8 أكتوبر 2026، استنادًا إلى تصريحات النيابة العامة في نيس.
