أوروبا

أزمة حرب إيران تصل أوروبا.. واشنطن تطلب تحرير 120 مليون برميل ديزل وتهدد فرنسا وألمانيا بحظر الصادرات

تداعيات حرب إيران تضغط على أسواق الوقود العالمية، وواشنطن تطلب من أوروبا تحرير ما يصل إلى 120 مليون برميل ديزل، فيما تبحث دول الاتحاد مقترحًا فرنسيًا لإطلاق 50 مليون برميل مقابل تجنب حظر أميركي على الصادرات.

تتجه تداعيات حرب إيران إلى فتح جبهة اقتصادية جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا، بعدما ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرنسا وألمانيا للسحب من مخزونات الديزل الاستراتيجية للمساعدة في خفض الأسعار العالمية، مع التلويح بإمكانية فرض حظر أميركي على صادرات الديزل إذا لم تتحرك الدول الأوروبية.

وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات تحدثت إلى رويترز، طلبت واشنطن من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة. وتمثل هذه الكمية أكثر من 40% من مخزونات الطوارئ الحالية من الديزل وزيت الغاز في دول الاتحاد، وفق حسابات استندت إلى أحدث بيانات متاحة.

وتتركز الضغوط بصورة خاصة على فرنسا وألمانيا، اللتين تمتلكان معًا نحو 35% من الاحتياطيات الاستراتيجية للديزل في الاتحاد الأوروبي.

تطور جديد الجمعة

وفي أحدث تطور صباح الجمعة 2 أكتوبر، ناقشت حكومات الاتحاد الأوروبي مقترحًا فرنسيًا يقضي بالإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل من المخزونات الأوروبية، بالتوازي مع إفراج أعضاء وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام.

وبحسب مصادر مطلعة، ربطت المناقشات الأوروبية أي اتفاق جديد على السحب من المخزونات بالحصول على التزام أميركي بعدم فرض حظر أحادي على صادرات الديزل.

كما يُنتظر أن يبحث قادة مجموعة السبع الأزمة، في وقت دعا فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحرك منسق لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود وضمان توافر المنتجات المكررة عالميًا من دون اللجوء إلى قيود على الصادرات.

الحرب تضغط على إمدادات الوقود

وتأتي المواجهة عبر الأطلسي مع تعرض أسواق الوقود لضغوط حادة نتيجة اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران، بالتزامن مع استمرار القيود الروسية على صادرات الديزل وقرار مصافي التكرير الصينية تقييد صادرات الوقود خلال أكتوبر لتعزيز المخزونات المحلية.

وأصبحت أوروبا أكثر اعتمادًا على واردات الوقود الأميركية بعد تقليص اعتمادها على المنتجات الروسية وتراجع طاقة التكرير الأوروبية خلال العقدين الماضيين، وهو ما يجعل أي حظر أميركي محتمل على صادرات الديزل ذا تداعيات واسعة على النقل والصناعة والزراعة والأسعار داخل القارة.

اقرأ أيضًا: العراق يدفع ثمن هرمز مجددًا.. خصم النفط يقفز إلى 32 دولارًا في صفقة هندية

اقرأ أيضًا: تحول كبير في خريطة النفط.. صادرات الشرق الأوسط تقفز و19 ناقلة سعودية تعبر هرمز

المصادر: Reuters، بيانات ومناقشات الاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى