أوروبا

الحرب مع إيران تصل إلى قاعدة أميركية في بريطانيا؟.. تحقيق في «دور دولة أجنبية» بمخطط إرهابي وواشنطن تؤكد وجود طرف خارجي

تحقيق بريطاني موسع قرب قاعدة RAF Fairford المستخدمة أميركيًا يدرس احتمال عمل وكلاء لصالح دولة أجنبية، فيما تؤكد واشنطن وجود طرف خارجي من دون تسمية الدولة.

يورو تايمز – لندن

اتسع التحقيق البريطاني في الحادث الأمني قرب قاعدة RAF Fairford في غلوسترشير، التي تستخدمها القوات الجوية الأميركية، ليشمل احتمال وجود صلة بجهة أجنبية، بعدما أوقفت الشرطة خمسة بريطانيين للاشتباه في جرائم مرتبطة بالمتفجرات والإعداد لعمل إرهابي.

وقالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إن التحقيق ينظر في جميع الاحتمالات، ومن بينها أن يكون النشاط قد نُفذ بواسطة وكلاء أو أشخاص يعملون، عن علم أو من دون علم، نيابة عن دولة أجنبية. وشددت الشرطة على أنها لا تزال تتعامل مع القضية بعقل مفتوح ولم تعلن مسؤولية أي دولة.

وبحسب رويترز، بدأت القضية بعد بلاغ عن ثلاث مركبات مشبوهة كانت تتحرك باتجاه القاعدة فجر الأحد. واستجابت قوات مسلحة للبلاغ واعتقلت خمسة رجال بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا. كما فُرض طوق أمني وأُجلي نحو 85 منزلًا احترازيًا أثناء فحص المركبات.

وأعلنت الشرطة لاحقًا الإفراج عن الرجال الخمسة بكفالة بعد استجوابات وتحريات موسعة، لكنها أكدت أنهم ما زالوا قيد التحقيق ويخضعون لشروط مشددة تتعلق بالحركة والتواصل مع الآخرين.

واشنطن تتحدث عن «طرف أجنبي»

التطور الأبرز جاء من واشنطن، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ما حدث «يتضمن بوضوح» يد طرف أجنبي، من دون أن يسمّي الدولة المعنية أو يقدم أدلة علنية على هويتها. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدى سؤاله عما إذا كانت القضية مرتبطة بإيران، إن ذلك «قد يكون» صحيحًا، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل.

وفي المقابل، نفت السفارة الإيرانية في لندن أي صلة لطهران بالحادث. وحتى الآن لم تعلن السلطات البريطانية أن إيران تقف وراء القضية، ولذلك يبقى احتمال الارتباط بطهران جزءًا من مسارات التحقيق والتكهنات السياسية وليس نتيجة مثبتة.

قاعدة استراتيجية استخدمت في الحرب

وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب موقع Fairford العسكري. وتقول القوات الجوية الأميركية في أوروبا إن القاعدة تمثل موقع التشغيل الأمامي المفضل للقاذفات التابعة لقيادة الضربات العالمية الأميركية في أوروبا. كما أفادت رويترز بأنها استُخدمت هذا العام في العمليات الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر سابقًا من أن القواعد المستخدمة لإطلاق هجمات ضد إيران يمكن أن تُعد أهدافًا مشروعة، لكن هذا الموقف السابق لا يثبت وجود صلة بين طهران والحادث الحالي.

وتواصل شرطة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع البريطانية، التحقيق في دوافع المشتبه بهم وطبيعة تحركاتهم وأي صلات محتملة بجهات أخرى.


اقرأ أيضًا:

زر الذهاب إلى الأعلى