أوروبا

فرنسا.. توجيه الاتهام لمفوض شرطة في قضية «أنجلينا» التي كُسرت جمجمتها خلال احتجاجات مارسيليا

تطور قضائي جديد في قضية أنجلينا التي أصيبت بكسر في الجمجمة عام 2018 بمارسيليا، بعد توجيه الاتهام إلى مفوض شرطة بشبهة الإدلاء بإفادة كاذبة وإخفاء دليل.

يورو تايمز / باريس

شهدت قضية الشابة أنجلينا، التي تعرضت لاعتداء عنيف في مارسيليا عام 2018 وأصيبت بكسر في الجمجمة، تطورًا قضائيًا جديدًا بعد توجيه الاتهام إلى مفوض شرطة للاشتباه في تستره على عناصر شرطة متهمين في القضية.

وأكدت النيابة العامة في مارسيليا أن المفوض وُجهت إليه الاتهامات في 17 سبتمبر الجاري بتهم تتعلق بـالإدلاء بإفادة كاذبة تحت القسم وإخفاء دليل، في تطور يجعل منه أعلى مسؤول شرطي يخضع للملاحقة في هذا الملف حتى الآن.

وتعود الوقائع إلى 8 ديسمبر 2018، عندما كانت مارسيليا تشهد احتجاجات ضمن حركة «السترات الصفراء». وكانت أنجلينا، البالغة آنذاك 19 عامًا والعاملة في متجر وسط المدينة، عائدة من عملها ولم تكن مشاركة في التظاهرة، بحسب ما ورد في التحقيقات والتقارير المنشورة.

وأصيبت الشابة أولًا في فخذها بقذيفة من قاذف كرات دفاعية LBD، ما أدى إلى سقوطها أرضًا. وبعد ذلك تعرضت للركل والضرب بالهراوات من عناصر شرطة، وأدت الضربات إلى إصابتها بكسر في الجمجمة، ولا تزال تعاني من آثار الحادث.

وكان المفوض المتهم يشغل وقت الحادث منصب الرجل الثاني في جهاز تأمين وسائل النقل العام في مارسيليا (SISTC)، وكان يشرف في ذلك اليوم على ثمانية عناصر شرطة بملابس مدنية. وبحسب المعلومات التي أوردها Mediapart ونقلتها وسائل إعلام فرنسية، وُجهت اتهامات لاحقًا إلى سبعة من هؤلاء العناصر.

وتتركز إحدى نقاط التحقيق حول خوذات تزلج غير نظامية كان يرتديها بعض أفراد الوحدة. ويرى المحققون أن هذه الخوذات كان من الممكن أن تساعد في التعرف إلى العناصر الظاهرين في التسجيلات. وكان المفوض قد نفى خلال استجوابه أمام المفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN في مايو 2019 أن يكون الأشخاص الظاهرون في الفيديو من أفراد وحدته، كما نفى ارتداء رجاله مثل هذه الخوذات.

لكن مسار القضية تغير بصورة كبيرة في سبتمبر 2025، عندما أقر أحد عناصر SISTC، وفق Mediapart، بأنه لم يقل الحقيقة خلال إفادته الأولى، وتحدث عن ضغوط قال إنها مورست عليه. وبعد مواجهة المفوض بهذه الإفادات، أقر لاحقًا بوجود عناصر من وحدته قرب أنجلينا وقت الاعتداء.

وكان التحقيق قد أعيد فتحه في سبتمبر 2023 بطلب من أنجلينا ومحاميها. ومنذ ذلك الحين اتسع نطاق الملاحقات: فقد وُجهت اتهامات إلى شرطيين من فرقة مكافحة الجريمة BAC للاشتباه في مشاركتهما في أعمال العنف، فيما يُلاحق 11 شرطيًا آخرين بشبهة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

وتشير التقارير إلى أن التحقيق واجه لسنوات صعوبات بسبب فقدان بعض الأدلة، من بينها تسجيلات اتصالات شرطية وصور مراقبة. وتبقى جميع الأطراف المشمولة بالملاحقات القضائية متمتعة بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.

المصدر: Actu17، استنادًا إلى معلومات Mediapart وتأكيد النيابة العامة في مارسيليا.

اقرأ أيضًا: فرنسا.. قضايا الفساد داخل الشرطة ترتفع 33% والاستعلامات غير القانونية تقفز 81%

زر الذهاب إلى الأعلى