معركة على مرتفعات استراتيجية.. الحوثيون يتحركون لعزل ساحل البحر الأحمر عن جنوب اليمن

يسعى الحوثيون للسيطرة على جبال كهبوب بين تعز ولحج، في تحرك قد يفصل ساحل البحر الأحمر عن جنوب اليمن ويعزز مواقع الجماعة حول باب المندب.
يورو تايمز – عدن
تدور معارك متصاعدة في جنوب غرب اليمن على مرتفعات استراتيجية يسعى الحوثيون للسيطرة عليها بهدف فصل ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية المتبقية تحت سيطرة القوات المدعومة من السعودية، في تطور قد يعزز موقع الجماعة حول مضيق باب المندب.
وقال خمسة مصادر عسكرية يمنية لرويترز إن الحوثيين يسعون للسيطرة على جبال كهبوب الممتدة بين محافظتي تعز ولحج، وهي مرتفعات تفصل الساحل المطل على البحر الأحمر عن جنوب اليمن الخاضع للقوات الحكومية.
وتتركز المعارك على أطراف مديرية الوازعية الجبلية في تعز، وكذلك قرب رأس العارة على ساحل المحيط الهندي، في المنطقة الواقعة بين باب المندب وعدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليًا.
وتكتسب جبال كهبوب أهمية عسكرية لأنها تشرف على طرق تربط الساحل الغربي وباب المندب بالمناطق الجنوبية. ويرى محللون أن السيطرة عليها قد تساعد الحوثيين على تأمين ظهر قواتهم المنتشرة قرب المضيق وفتح جبهات جديدة باتجاه الجنوب.
ويأتي التحرك بعد تقدم سريع للحوثيين خلال الشهر الحالي على ساحل البحر الأحمر، بينما تقول الجماعة إن السعودية نفذت مئات الغارات على مواقعها في المرتفعات خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت رويترز عن المحلل اليمني محمد القاضي قوله إن القوات الحكومية لا تزال في وضع دفاعي إلى حد كبير بعد خسارة منطقة باب المندب، فيما يحاول الحوثيون الحفاظ على زخم تقدمهم رغم الضربات الجوية المكثفة.
ولا يقتصر أثر المعارك على الخريطة العسكرية. فبحسب الأمم المتحدة، قُتل قرابة 700 شخص وأصيب آلاف خلال موجة التصعيد الأخيرة، فيما نزح نحو 130 ألف يمني داخل البلاد وفر أكثر من ثلاثة آلاف عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.
وتزيد المعارك كذلك الضغط على صادرات النفط السعودية، لأن سيطرة الحوثيين على ساحل البحر الأحمر تهدد الطريق البديل الذي تستخدمه المملكة لتجاوز اضطرابات مضيق هرمز.
المصدر: رويترز.
