أخبار

فرنسا.. مخاوف من عودة «السترات الصفراء» والنواب في حالة تأهب مع تصاعد الغضب الشعبي

يورو تايمز / باريس

تتصاعد في فرنسا مؤشرات القلق السياسي من احتمال عودة حركة احتجاجية على غرار «السترات الصفراء»، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية، بينما يقول نواب إنهم يلمسون خلال لقاءاتهم مع المواطنين مستوى مرتفعًا من الغضب والتوتر.

وذكرت صحيفة Le Parisien في تقرير نشرته مساء الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، أن معظم النواب الذين يتواصلون مع الفرنسيين يشعرون بأن موجة من الغضب تتشكل في البلاد مع توالي الأزمات، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة أن انفجارًا اجتماعيًا واسعًا أصبح وشيكًا.

«مستوى التوتر مرتفع جدًا»

وتأتي هذه المخاوف في وقت تتابع فيه السلطات الفرنسية دعوات إلى التحرك تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وكان وزير الداخلية لوران نونيز قد قال، وفق ما أوردته قناة LCP البرلمانية، إن هناك عددًا من الدعوات إلى التظاهر وإن الحكومة ستبقى يقظة إزاء تطور الوضع.

ويستحضر هذا المناخ ذكريات احتجاجات «السترات الصفراء» التي بدأت في 2018 على خلفية أسعار الوقود والضرائب، قبل أن تتحول إلى حركة اجتماعية واسعة شهدت تظاهرات متكررة في أنحاء فرنسا.

تحرك فعلي في لاروشيل

ولم تعد المؤشرات مقتصرة على الدعوات عبر الإنترنت. ففي لاروشيل، تجمع يوم الثلاثاء نحو خمسين متظاهرًا، بينهم مشاركون سابقون في حركة السترات الصفراء، احتجاجًا على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود. وبحسب Le Parisien، جاء التجمع بمبادرة من فلافين بوجيس-بوتان، الذي سبق أن شارك في حركة السترات الصفراء، وقدم التحرك بوصفه حركة بلا انتماء حزبي أو نقابي.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن تجمعًا آخر أُعلن عنه في لاروشيل للأحد المقبل، فيما تتداول دعوات لتحركات أخرى خلال الأسابيع المقبلة. وتبقى قدرة هذه الدعوات على التحول إلى حركة وطنية واسعة غير محسومة حتى الآن.

تحركات اجتماعية في أكثر من قطاع

يتزامن ذلك مع احتجاجات أخرى مرتبطة بالأجور والوقود وظروف العمل. فقد تظاهر عدة مئات من عناصر الشرطة الثلاثاء في باريس للمطالبة بزيادة الأجور والموارد وتحسين ظروف العمل، كما شهدت منطقة فوس-سور-مير تحركًا لصيادين على خلفية ارتفاع كلفة الوقود والقيود الإدارية.

وتشير هذه التحركات المتزامنة إلى مناخ اجتماعي متوتر، لكن حجمها وأهدافها تختلف، ولا توجد حتى الآن حركة موحدة يمكن اعتبارها عودة فعلية للسترات الصفراء. لذلك تتركز المتابعة السياسية والأمنية على ما إذا كانت الدعوات الحالية ستتسع خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

اقرأ أيضًا: ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم في فرنسا يعيد احتجاجات «السترات الصفراء» من جديد

زر الذهاب إلى الأعلى