قطر تحذر: إغلاق باب المندب بعد هرمز سيكون «كارثيًا» على الاقتصاد العالمي

يورو تايمز / الدوحة
حذرت قطر من أن إغلاق مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز، ستكون له تداعيات «كارثية» على العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال اضطرابات طرق الطاقة والتجارة إلى المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية في الدوحة، إن العالم يعاني بالفعل من تداعيات إغلاق هرمز ولا يستطيع تحمل إضافة باب المندب إلى الأزمة نفسها. وأكد أن تعطيل الملاحة في المضيقين ستكون له انعكاسات كارثية عالميًا، داعيًا إلى حماية حرية الملاحة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية.
وتكمن خطورة باب المندب في أنه يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل بوابة أساسية للطريق البحري بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس. ولذلك فإن تعطله لا يهدد صادرات الطاقة فقط، بل يمكن أن يفرض على سفن الحاويات وناقلات السلع الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، بما يعني رحلات أطول وكلفة أعلى للشحن والتأمين وتأخيرات في سلاسل الإمداد.
ويأتي التحذير القطري مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر وتقدم الحوثيين في مناطق وجزر استراتيجية، بينما أدت اضطرابات هرمز بالفعل إلى تراجع حركة السفن وارتفاع الضغوط على أسواق النفط والغاز. وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن حركة العبور في هرمز هبطت في أيام أخيرة إلى أرقام أحادية، في حين باتت طرق البحر الأحمر أكثر أهمية كبديل لصادرات الطاقة الخليجية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للوصول إلى حل يحافظ على حرية الملاحة، وأن أزمة المضائق ستكون في مقدمة الملفات التي يناقشها الوفد القطري خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويشرح تقرير BFMTV أن التأثير المحتمل لإغلاق باب المندب قد يمتد إلى نطاق أوسع من تجارة المحروقات وحدها، بسبب دوره المحوري في حركة التجارة بين أوروبا وآسيا.
