أخبار

فين إير: استخدام الشركات الصينية أجواء روسيا خلق منافسة غير عادلة مع فنلندا

يورو تايمز – هلسنكي

قالت شركة الطيران الفنلندية فين إير إن استمرار شركات الطيران الصينية في استخدام المجال الجوي الروسي خلق وضعًا تنافسيًا شديد الاختلال مع شركات الطيران الأوروبية، بعدما اضطرت الشركة الفنلندية منذ إغلاق الأجواء الروسية أمام الناقلات الغربية إلى تغيير مساراتها التاريخية بين أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لفين إير توركا كوسيستو، في تصريحات نقلتها رويترز، إن المنافسة أصبحت «غير عادلة للغاية»، في ظل قدرة الشركات الصينية على مواصلة عبور روسيا والوصول إلى أوروبا عبر مسارات أقصر وأقل تكلفة.

من 8 ساعات إلى أكثر من 12 ساعة

كانت فين إير تعتمد لعقود على الموقع الجغرافي لهلسنكي لبناء شبكة قوية تربط أوروبا بمدن آسيوية مثل بكين وشنغهاي وطوكيو عبر أقصر الطرق الشمالية. لكن فقدان إمكانية عبور المجال الجوي الروسي غيّر هذه الميزة بصورة جوهرية.

وبحسب كوسيستو، تستغرق رحلة شنغهاي إلى هلسنكي الآن أكثر من 12 ساعة، بعدما كانت تستغرق نحو ثماني ساعات عندما كان المجال الجوي الروسي متاحًا للشركة.

وتعني الساعات الإضافية استهلاكًا أكبر للوقود وارتفاع تكاليف تشغيل الطائرات والأطقم، بينما تستطيع شركات الطيران الصينية الاستمرار في تشغيل الرحلات عبر روسيا بزمن أقصر.

الشركات الصينية توسع رحلاتها

تقول فين إير إن الناقلات الصينية واصلت إضافة سعة جديدة بين الصين وأوروبا مستفيدة من هذه الأفضلية، في حين اضطرت الشركة الفنلندية إلى إعادة توزيع جزء من طاقتها وتعديل شبكتها الآسيوية.

ولا تقتصر الضغوط على المنافسة الصينية، إذ تواجه فين إير أيضًا توسع شركات الطيران الخليجية في السوق الأوروبية الآسيوية. وكانت الشركة قد ألغت خدماتها الشتوية إلى الدوحة ودبي بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

هلسنكي ما زالت محورًا استراتيجيًا

ورغم هذه التحديات، تقول إدارة فين إير إنها لا تزال واثقة من أهمية مطار هلسنكي كمركز للرحلات العابرة، وترى أن قدرة الشركة على ربط المسافرين عبر شبكة فنلندية وأوروبية واسعة تمنحها ميزة لا يستطيع المنافسون تكرارها بسهولة.

وأكد كوسيستو كذلك أن الشركة لم تواجه نقصًا في وقود الطائرات نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط، وأنها تحوطت مسبقًا لجزء كبير من احتياجاتها من الوقود خلال الربعين الثالث والرابع من العام.

لكن مشكلة الأجواء الروسية تبقى أكثر تعقيدًا، لأنها تمس النموذج الذي بنت عليه فين إير توسعها الآسيوي لعقود، ولا تملك الشركة منفردة وسيلة لإزالة الفارق الكبير في زمن الرحلات طالما بقيت الأجواء الروسية مغلقة أمام الناقلات الغربية ومفتوحة أمام منافسيها الصينيين.

اقرأ أيضًا

فنلندا.. سوق المساكن لم يتعافَ بعد والأسعار الحقيقية تهبط 28% من ذروة 2021

فنلندا.. الحكومة تقترح انتظار عام قبل لمّ شمل عائلات الطلاب الأجانب

زر الذهاب إلى الأعلى