نائب من ديمقراطيي السويد يصف ناخبي الأحزاب الصغيرة بـ«المعاقين ذهنيًا» بعد تراجع حزبه

يورو تايمز – ستوكهولم
أثار النائب عن حزب ديمقراطيي السويد يوسف فرانسون (Josef Fransson) جدلًا حادًا خلال ليلة الانتخابات السويدية، بعدما نشر تعليقًا مهينًا بحق الناخبين الذين اختاروا التصويت للأحزاب الصغيرة، بالتزامن مع إظهار استطلاع يوم الانتخابات الذي أجرته SVT تراجع حزبه مقارنة بانتخابات 2022.
وكتب فرانسون عبر حسابه على منصة X:
«مبروك لكل المصوتين للأحزاب الصغيرة من ذوي الإعاقة الذهنية! رائع!»
وجاءت العبارة السويدية الأصلية: “Grattis, alla mentalhandikappade småpartiröstare! Kul!”، وهي العبارة التي نقلتها أيضًا وسائل إعلام سويدية مساء الأحد.

تراجع ديمقراطيي السويد في Valu
جاء منشور فرانسون بعدما أظهر استطلاع SVT Valu ليوم الانتخابات حصول ديمقراطيي السويد على 17.2%، ما يعني تراجع الحزب مقارنة بنتيجته في الانتخابات البرلمانية لعام 2022، عندما حصل على 20.54% وأصبح ثاني أكبر حزب في البلاد.
ووفق أرقام Valu مساء الأحد، يتراجع ديمقراطيو السويد أيضًا خلف حزب المعتدلين، بعدما كان SD قد تفوق على المعتدلين في انتخابات 2022 وأصبح ثاني أكبر حزب بعد الاشتراكيين الديمقراطيين.
لكن هذه الأرقام لا تمثل النتيجة الرسمية للانتخابات، وإنما استطلاعًا للناخبين في يوم الاقتراع، بينما يستمر فرز الأصوات لتحديد النتيجة الأولية ثم النهائية.
غضب من ناخبي الأحزاب الصغيرة
ويشير مضمون تعليق فرانسون إلى غضبه من الأصوات التي ذهبت إلى الأحزاب الصغيرة، في انتخابات شديدة التقارب بين الكتلتين السياسيتين، حيث يمكن أن تصبح الأصوات التي تحصل عليها أحزاب لا تدخل البرلمان ذات أهمية كبيرة في الحسابات السياسية الإجمالية.
ولم يحدد فرانسون في المنشور حزبًا صغيرًا بعينه، بل استخدم تعبير småpartiröstare، أي «ناخبي الأحزاب الصغيرة».
ويكتسب الأمر حساسية إضافية بسبب استخدامه تعبير mentalhandikappade، وهو وصف مهين وقديم للإعاقة الذهنية، وليس المصطلح السويدي المعاصر المستخدم في السياقات الرسمية والطبية، وهو intellektuell funktionsnedsättning.
قيادة SD: «غير مقبول إطلاقًا»
ولم يمر التصريح من دون انتقاد من داخل ديمقراطيي السويد نفسه.
فقد انتقد هنريك فينغه (Henrik Vinge)، رئيس كتلة الحزب البرلمانية، ما كتبه فرانسون، ووصف التصريح بأنه «غير مقبول إطلاقًا»، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سويدية مساء الأحد.
ويأتي الجدل في توقيت حساس للغاية بالنسبة للحزب، إذ تشير الأرقام الأولية لاستطلاع يوم الانتخابات إلى خسارته جزءًا من الدعم الذي حققه قبل أربع سنوات.
من هو يوسف فرانسون؟
وفرانسون سياسي عن ديمقراطيي السويد وعضو في البرلمان، ويقول في ملفه الانتخابي لدى SVT إنه منخرط في العمل السياسي للحزب منذ عام 2008، ويضع نفسه «بوضوح إلى اليمين» على المقياس السياسي.
كما يحدد في الملف عددًا من القضايا التي يعتبرها ذات أهمية خاصة، بينها الهجرة والطاقة، ويقول إن السويد تحتاج إلى سياسة لـ«العودة» بالنسبة للمهاجرين الذين لا يريدون أن يكونوا جزءًا من المجتمع السويدي.
ويضيف التصريح الجديد أزمة جانبية إلى ليلة انتخابية شديدة التوتر، في وقت ينتظر فيه ديمقراطيو السويد وبقية الأحزاب اكتمال فرز الأصوات لمعرفة الحجم الحقيقي للتغييرات التي طرأت على موازين القوى في البرلمان.
