فرنسا تتجه إلى شفافية أكبر في الرواتب.. قانون جديد يفتح ملف فجوة الأجور بين النساء والرجال

يورو تايمز – باريس
دخل ملف شفافية الرواتب في فرنسا مرحلة جديدة، بعدما قدمت الحكومة الخميس 10 سبتمبر/أيلول مشروع قانون إلى مجلس الوزراء لتطبيق التوجيه الأوروبي الخاص بشفافية الأجور، في خطوة تستهدف تقليص الفوارق في الأجر بين النساء والرجال وجعل الحديث عن الراتب أقل غموضًا داخل سوق العمل.
وقال وزير العمل جان بيير فاراندو، وفق تقرير لوكالة فرانس برس، إن الأجور يجب ألا تبقى موضوعًا محظورًا، واصفًا النص بأنه عادل ومتوازن وحديث. وكانت فرنسا قد تأخرت عن الموعد الأوروبي الأصلي لنقل التوجيه إلى قانونها الوطني.
ما الذي سيتغير؟
الفكرة الأساسية في التوجيه الأوروبي هي منح العاملين والمرشحين للوظائف معلومات أوضح عن مستويات الأجور ومعايير تحديدها، بما يسمح بكشف الفوارق غير المبررة بصورة أسهل. ويضع ذلك الشركات أمام متطلبات أكبر في قياس الفجوات وتصحيحها عندما لا تستند إلى أسباب موضوعية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأن فجوة الدخل بين النساء والرجال ما زالت مرتفعة في فرنسا عند احتساب إجمالي الدخل السنوي في القطاع الخاص، نتيجة تداخل فروق الأجور مع ساعات العمل والعمل الجزئي والانقطاعات المهنية. ومن المنتظر أن يمر المشروع الآن بالمسار التشريعي قبل أن تتحول أحكامه إلى التزامات فعلية.
تأثير مباشر على الموظفين والشركات
بالنسبة للموظفين، قد تعني القواعد الجديدة قدرة أكبر على معرفة ما إذا كان الأجر المعروض يتناسب مع الوظيفة ومعايير المؤسسة، بدل الاعتماد على تفاوض فردي يجري في ظل نقص المعلومات. أما أصحاب العمل فسيتعين عليهم الاستعداد لمزيد من الإفصاح والتوثيق حول كيفية تحديد الرواتب.
وتأتي المناقشة في وقت تشهد فيه فرنسا ضغوطًا معيشية وسوق عمل متقلبة، ما يجعل الأجور والقوة الشرائية من أكثر الملفات حساسية لدى الأسر.
