السويد

البنزين والديزل في قلب انتخابات السويد 2026.. هذه خطط الأحزاب الثمانية لسائقي السيارات

يورو تايمز – علي الجابري

قبل خمسة أيام من انتخابات السويد، تحولت أسعار البنزين والديزل والنقل العام والسيارات الكهربائية إلى واحدة من أكثر نقاط الصدام وضوحًا بين الأحزاب.

لكن الصورة أكثر تعقيدًا من الانقسام التقليدي بين أحزاب تريد حماية المناخ وأخرى تريد حماية سائقي السيارات. فالسويد تدخل الانتخابات وهي تطبق بالفعل تخفيضات استثنائية ومؤقتة لضرائب الوقود، وفي الوقت نفسه تقدم دعمًا كبيرًا لخفض أسعار بطاقات النقل العام، بينما تحذر Naturvårdsverket من أن السياسات الحالية لا تكفي لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية والتزامات السويد الأوروبية.

ما هو القانون الساري الآن؟

منذ 1 مايو وحتى 30 سبتمبر 2026 خُفضت ضريبة الطاقة على البنزين والديزل إلى الحد الأدنى الذي تسمح به قواعد الاتحاد الأوروبي.

وقدرت الحكومة أن يؤدي ذلك، إذا انتقل التخفيض بالكامل إلى المستهلك، إلى خفض سعر البنزين بنحو كرونة للتر والديزل بنحو 40 أوره للتر.

كما تحركت الحكومة خلال الصيف نحو تخفيض إضافي مؤقت للضرائب في مواجهة أزمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

50% أقل على بطاقات النقل العام

خصصت الحكومة 6.5 مليارات كرونة لدعم سلطات النقل الإقليمية التي تخفض أسعار البطاقات الشهرية بنسبة 50% خلال النصف الثاني من 2026. المشاركة تعتمد على قرار كل سلطة نقل إقليمية وليست تخفيضًا دائمًا مضمونًا بعد الانتخابات.

M: السيارة يجب ألا تصبح عقوبة اقتصادية

يؤيد Moderaterna بقوة خفض ضريبة البنزين والديزل، ويرى أن ارتفاع الوقود يضغط الأسر والشركات. وفي الوقت نفسه يتمسك الحزب بهدف صافي الانبعاثات الصفري لعام 2045، لكنه يريد أن تسير سياسة المناخ بالتوازي مع النمو الاقتصادي.

SD: خفض الوقود قضية ذات أولوية

يجعل Sverigedemokraterna خفض ضرائب الوقود قضية انتخابية مهمة، خصوصًا لسكان الريف والموظفين والشركات، ويرفض فرض أهداف سويدية أشد من أهداف الاتحاد الأوروبي.

KD: تخفيض الوقود والاستمرار في حماية مستخدمي السيارة

يؤيد Kristdemokraterna بقوة خفض ضرائب البنزين والديزل ويرفض أهدافًا وطنية أشد من الاتحاد الأوروبي إذا كانت تضر بالتنافسية والريف.

L: وقود أرخص وانتقال أسرع إلى السيارة الكهربائية

يؤيد Liberalerna تخفيف ضرائب الوقود في الظروف الحالية، لكنه يريد أيضًا حوافز أقوى للسيارات الكهربائية وضريبة أقل على كهرباء الشحن.

S: نعم للتخفيض المؤقت

يؤيد Socialdemokraterna التخفيض المؤقت الحالي بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه يريد على المدى الطويل نظام «Sverigebränsle» القائم على عقود طويلة الأجل للوقود الحيوي السويدي.

كما يتمسك الحزب بالأهداف المناخية التي سبق إقرارها بتوافق واسع بدل إضافة أهداف وطنية جديدة.

C: التخفيض الحالي نعم.. التخفيض الدائم لا

يدعم Centerpartiet التخفيض المؤقت الحالي لكنه يرفض جعله دائمًا، ويريد أن تصبح السويد محايدة مناخيًا عام 2040.

V: دعم السائق المحتاج بدل دعم كل لتر

يرفض Vänsterpartiet التخفيض العام الدائم، ويقترح بدلًا منه دعمًا نقديًا لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة الذين يعتمدون على السيارة، إلى جانب قطارات ونقل عام أرخص ودعم الانتقال إلى السيارات الكهربائية.

MP: لا لتخفيض ضرائب الوقود

يرفض Miljöpartiet خفض ضرائب البنزين والديزل ويريد بدلًا منه دعم نقل موجهًا للأسر، ونقلًا عامًا أرخص، ودعمًا واسعًا لشراء واستئجار السيارات الكهربائية.

تحذير رسمي: السويد ليست على المسار المطلوب

تقول Naturvårdsverket إن الانبعاثات تتراجع، لكنها لا تنخفض بالسرعة الكافية، وإن السياسات الحالية لا تكفي لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية ولا التزامات السويد الأوروبية.

والهدف الوطني الساري ما يزال صافي انبعاثات صفرية بحلول 2045. أما هدف Centerpartiet للوصول إلى الحياد المناخي عام 2040 فهو وعد انتخابي وليس القانون الحالي.

الخلاف الحقيقي

M وSD وKD يعطون أولوية كبيرة لإبقاء تكلفة السيارة منخفضة. C وV وMP يريدون تسريع التخلص من الوقود الأحفوري لكنهم يختلفون في كيفية حماية الأسر. أما S وL فيقعان بين الاتجاهين بدرجات مختلفة.

وهكذا لا تصبح المعركة ببساطة «السيارة ضد القطار»، بل: من سيدفع تكلفة الانتقال من النفط إلى النقل الخالي من الوقود الأحفوري، وكم يجب أن يدفع السائق قبل أن تتوفر له بدائل حقيقية؟

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى