انتخابات السويد 2026.. أماندا ليند: البنزين قد يرتفع 6 كرونات للتر مع سياسة حزب البيئة

يورو تايمز – ستوكهولم
أقرت المتحدثة باسم حزب البيئة Miljöpartiet، أماندا ليند Amanda Lind، بأن سعر البنزين في السويد قد يصبح أعلى بنحو 6 كرونات للتر مقارنة بالمستوى الحالي إذا انتهت التخفيضات الضريبية المؤقتة ونُفذت سياسة الحزب المناخية الخاصة بزيادة نسبة الوقود المتجدد.
وجاء التصريح خلال مقابلة قادة الأحزاب التي أجراها التلفزيون السويدي SVT مساء الأحد، قبل أسبوع واحد من الانتخابات البرلمانية المقررة في 13 سبتمبر/أيلول.
ونقلت Expressen التصريح بعنوان لافت مفاده أن البنزين سيكون أغلى بست كرونات إذا فاز حزب البيئة في الانتخابات، لكن تفاصيل حساب أماندا ليند تظهر أن الزيادة تتكون من جزأين مختلفين: نحو أربع كرونات مرتبطة بانتهاء تخفيضات ضريبية مؤقتة أقرتها الحكومة الحالية، ونحو كرونتين نتيجة سياسة حزب البيئة لزيادة خلط الوقود المتجدد بالبنزين.
كيف تتكون زيادة الست كرونات؟
بدأت الحكومة السويدية خلال 2026 تطبيق تخفيضات مؤقتة على ضرائب الوقود في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.
فمن 1 مايو/أيار وحتى 30 سبتمبر/أيلول خُفضت ضريبة البنزين إلى الحد الأدنى المسموح به وفق قواعد الاتحاد الأوروبي، وهو تخفيض قُدّر أثره بالنسبة للبنزين بنحو 1.03 كرونة للتر شامل ضريبة القيمة المضافة إذا انعكس بالكامل على السعر عند المضخة، وفق الحكومة السويدية.
ثم أضيف تخفيض مؤقت آخر لضريبة ثاني أكسيد الكربون بقيمة 2.40 كرونة للتر قبل ضريبة القيمة المضافة، بما يعادل نحو 3 كرونات للتر شامل الضريبة، خلال الفترة من 1 يوليو/تموز إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، وفق وزارة المالية السويدية.
وبذلك يبلغ الأثر الإجمالي للتخفيضين المؤقتين على سعر لتر البنزين نحو 4 كرونات خلال الفترة التي يتداخلان فيها.
وقالت ليند إن هذه التخفيضات المؤقتة ستنتهي، وهو ما يعني — وفق القواعد الحالية وما لم تقرر حكومة مقبلة إجراءات جديدة — عودة نحو أربع كرونات إلى السعر.
كرونتان إضافيتان من سياسة حزب البيئة
أما الجزء الثاني من الزيادة التي تحدثت عنها أماندا ليند فيرتبط مباشرة بسياسة حزب البيئة.
فالحزب يريد رفع نسبة الوقود المتجدد المخلوط بالبنزين والديزل، بعد أن خفضت حكومة تيدو ما يعرف بواجب الخلط أو reduktionsplikt خلال الولاية الحالية.
وترى ليند أن إعادة زيادة المكون المتجدد ضرورية إذا أرادت السويد تحقيق أهدافها المناخية لعام 2030.
وعندما سُئلت بصورة مباشرة عن أثر سياسة الحزب على البنزين، قالت في مقابلة SVT إن رفع نسبة الوقود المتجدد سيضيف، وفق حسابات الحزب، نحو كرونتين للتر.
وبجمع الكرونتين مع نحو أربع كرونات نتيجة انتهاء التخفيضات المؤقتة، يصل الفارق إلى نحو 6 كرونات للتر مقارنة بالسعر الحالي المخفّض مؤقتًا.
ليند: لا نريد «صدمة» في الأسعار
وأكدت أماندا ليند أن حزب البيئة لا يريد رفع السعر ست كرونات دفعة واحدة.
وقالت إن الانتقال يجب أن يتم بصورة منضبطة وتدريجية، وإن الهدف من السياسة ليس جعل تنقل الناس أكثر تكلفة، وإنما تقليل اعتماد السويد على الوقود الأحفوري.
وأضافت أن الأحزاب الأخرى، بحسب رأيها، تتجنب الحديث بوضوح عن حقيقة أن التخفيضات المؤقتة الحالية ستنتهي.
كما أشارت إلى أن التخفيض الإضافي البالغ ثلاثة كرونات شامل الضريبة تطلب السماح للسويد بالنزول مؤقتًا تحت الحد الأدنى الضريبي للاتحاد الأوروبي.
حزب البيئة يريد تعويض الأسر
وفي مقابل ارتفاع تكلفة الوقود، يقول حزب البيئة إنه يريد تعويض الفئات الأكثر تأثرًا.
ومن بين المقترحات التي عرضتها ليند ما يسميه الحزب «التعويض الأخضر – grön återbäring»، وهو دعم يستهدف خصوصًا الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، إضافة إلى ذوي الدخول المنخفضة في المدن.
وتحدثت أيضًا عن إمكان استخدام وسائل أخرى لحماية اقتصاد الأسر، بينها دعم تكاليف النقل العام وزيادة المساعدات الموجهة إلى الأسر التي لديها أطفال.
وترى ليند أن الدعم ينبغي أن يوجه إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى السيارة أو الذين تكون قدرتهم المالية محدودة، بدل إبقاء الوقود الأحفوري منخفض السعر لجميع المستهلكين بغض النظر عن دخلهم أو احتياجاتهم.
هدف 2030 وراء تشديد السياسة
ويجعل حزب البيئة مسألة تحقيق أهداف السويد المناخية لعام 2030 أحد المحاور الرئيسية لحملته الانتخابية.
وانتقدت ليند حكومة تيدو بسبب تخفيض نسبة الوقود المتجدد في البنزين والديزل، معتبرة أن هذا القرار أدى إلى ارتفاع الانبعاثات السويدية.
ويريد الحزب، إلى جانب زيادة الخلط، أن تصبح السويد أكثر قدرة على إنتاج احتياجاتها من الوقود المتجدد المستدام داخل البلاد بدل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.
تحقيق حكومي يتحدث عن أسعار أعلى بكثير
وخلال مقابلة SVT، واجهت ليند أيضًا تقديرًا من محقق حكومي يرى أن أسعار الوقود قد تحتاج على المدى الأبعد إلى الاقتراب من المستويات الموجودة في بعض الدول الإسكندنافية المجاورة، حيث يزيد سعر البنزين حاليًا بنحو 10 كرونات للتر عن السويد.
لكن ليند قالت إنها لا ترى أن رفع الأسعار بهذا الحجم دفعة واحدة أمر واقعي.
وأكدت أن تقدير حزبها الحالي هو نحو كرونتين إضافيتين من زيادة مزج الوقود المتجدد، فوق أثر انتهاء التخفيضات المؤقتة.
تحذير من نظام أوروبي جديد في 2028
وربطت ليند أيضًا القضية بنظام الاتحاد الأوروبي الجديد لتجارة الانبعاثات ETS2، المقرر أن يشمل الوقود المستخدم في النقل والمباني.
وحذرت من أن تأجيل التحول في السويد قد يؤدي إلى ارتفاع أشد في التكاليف لاحقًا عند تطبيق النظام الأوروبي الجديد.
وبحسب طرحها، فإن زيادة المكون المتجدد بصورة تدريجية الآن أفضل من مواجهة ارتفاع مفاجئ في الأسعار في مرحلة لاحقة.
قضية حساسة قبل الانتخابات
ويأتي إعلان الرقم قبل سبعة أيام فقط من الانتخابات، في وقت تشكل فيه أسعار البنزين والديزل والقدرة الشرائية قضية شديدة الحساسية، خصوصًا لسكان المناطق الريفية والأشخاص الذين يعتمدون على السيارة يوميًا للوصول إلى العمل.
وكانت حكومة تيدو قد جعلت خفض الضرائب على الوقود وتقليل واجب الخلط من أبرز سياساتها خلال الولاية، بينما يتخذ حزب البيئة اتجاهًا معاكسًا ويربط أسعار الوقود بأهداف المناخ.
لكن من المهم التمييز بين أجزاء رقم الست كرونات: نحو أربع كرونات ليست زيادة جديدة اقترحها حزب البيئة، وإنما تعكس انتهاء تخفيضات ضريبية مؤقتة قائمة حاليًا وفق الجدول المقرر، بينما تمثل الكرونتان المتبقيتان التقدير الذي قدمته ليند لتأثير سياسة الحزب الخاصة بالوقود المتجدد.
