السويد.. سورملاند المقاطعة الوحيدة التي تراجعت فيها أسعار الفلل خلال عام

يورو تايمز – ستوكهولم
تسير أسعار الفلل في مقاطعة سورملاند Sörmland بعكس الاتجاه السائد في بقية السويد، إذ أظهرت أحدث إحصاءات سوق العقارات أن أسعار المنازل المنفصلة تراجعت هناك بنسبة 2% خلال عام واحد، في الوقت الذي سجلت فيه جميع المقاطعات الأخرى ارتفاعًا في الأسعار.
وتكشف بيانات Svensk Mäklarstatistik التي استند إليها تقرير نشره التلفزيون السويدي SVT صباح السبت أن متوسط سعر الفيلا المباعة في سورملاند بلغ نحو 3 ملايين و433 ألف كرونة خلال فترة القياس، بينما بلغ متوسط سعر المتر المربع نحو 28 ألفًا و314 كرونة. واستندت الإحصاءات السنوية إلى 1962 صفقة بيع.
السويد ترتفع 3.4% وسورملاند تنخفض 2%
ويتضح التباين بصورة أكبر عند مقارنة سورملاند بالاتجاه الوطني.
ففي السويد ككل، ارتفعت أسعار الفلل خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة بنسبة 3.4%، وبلغ متوسط السعر نحو 4 ملايين و67 ألف كرونة، في حين سجلت سورملاند انخفاضًا قدره 2%.
وكانت يمتلاند Jämtland صاحبة أكبر زيادة بين المقاطعات، بارتفاع بلغ 12% ومتوسط سعر نحو 3.023 ملايين كرونة.
وتلتها نوربوتن بزيادة 5.8%، ثم فيرملاند 5.5%، وفستربوتن 5.4%، بينما ارتفعت أسعار الفلل في ستوكهولم بنسبة 4.1% وفي سكونه 3.8%. أما غوتلاند، التي سجلت أضعف نمو إيجابي، فارتفعت فيها الأسعار 0.6%. وبذلك بقيت سورملاند وحدها تحت الصفر.
وسيطة عقارات: «فقاعة الجائحة» فقدت هواءها
وترى وسيطة العقارات سارا ليندستراند Sara Lindstrand أن جزءًا من تفسير الوضع في سورملاند يعود إلى التحولات غير العادية التي شهدها سوق الإسكان خلال جائحة كورونا.
وقالت لـSVT إن المقاطعة شهدت آنذاك تدفق فئة جديدة من المشترين، وخصوصًا من ستوكهولم، ممن كانوا يتمتعون بقدرة مالية مرتفعة ويدخلون المزادات على المنازل بقوة.
ووصفت الطلب آنذاك بأنه وصل في بعض الحالات إلى درجة شبه «اليأس» في البحث عن منزل، مع مشترين يريدون الحصول على بيت بسرعة في ظل تغير أنماط الحياة والعمل عن بعد خلال الجائحة.
لكن مع انتهاء القيود المرتبطة بكورونا، تراجعت هذه الفئة من المشترين في سوق سورملاند.
وترى ليندستراند أن السوق كان سيفقد جزءًا من تلك القوة الاستثنائية حتى في غياب التطورات الاقتصادية اللاحقة، مثل الحرب في أوروبا والارتفاع الكبير في أسعار الفائدة والغذاء والطاقة.
الأسعار لا تتراجع بالطريقة نفسها في جميع البلديات
ولا تعني نسبة 2% أن سوق الفلل يتحرك بالطريقة نفسها في جميع أنحاء سورملاند.
فتظهر البيانات التفصيلية اختلافات ملحوظة بين البلديات. ففي أوكسيلوسوند Oxelösund تراجعت الأسعار السنوية بنسبة 3.7%، وفي فلين Flen بنحو 2.8%، وفي إسكيلستونا Eskilstuna بنسبة 2.1%.
كما انخفضت الأسعار في سترينغناس Strängnäs بنسبة 1.4%، وفي تروسا Trosa بنسبة 1.2%، وفي نيشوبينغ Nyköping بنسبة 0.9%.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الفلل في كاترينهولم Katrineholm بنسبة 1.9% خلال الاثني عشر شهرًا.
متوسط الفيلا يتجاوز 5 ملايين في تروسا
وتكشف البيانات أيضًا عن فروق كبيرة في مستويات الأسعار داخل المقاطعة.
فمتوسط سعر الفيلا في تروسا بلغ نحو 5.137 ملايين كرونة، بينما وصل في سترينغناس إلى نحو 4.067 ملايين.
وفي نيشوبينغ بلغ المتوسط نحو 3.509 ملايين كرونة، وفي إسكيلستونا نحو 3.331 ملايين، بينما بلغ في كاترينهولم نحو 2.652 مليون كرونة.
وكان المتوسط في أوكسيلوسوند قرابة 2.888 مليون كرونة، وفي فلين نحو 1.937 مليون.
الشقق تسير في الاتجاه المعاكس
واللافت أن ضعف أسعار الفلل في سورملاند لا يمتد إلى جميع أنواع المساكن.
ففي سوق الشقق المملوكة Bostadsrätter، ارتفعت الأسعار في المقاطعة بنحو 6% خلال 12 شهرًا، وبلغ متوسط السعر قرابة 1.557 مليون كرونة، وفق Svensk Mäklarstatistik.
وبذلك تظهر داخل المقاطعة نفسها صورتان مختلفتان: سوق للشقق يسجل ارتفاعًا واضحًا، وسوق للفلل هو الوحيد بين المقاطعات السويدية الذي لا يزال يسجل تراجعًا سنويًا.
هل أصبحت سورملاند سوقًا للمشترين؟
ويعني تراجع الأسعار مقارنة ببقية البلاد أن المشترين في أجزاء من سورملاند قد يجدون مساحة أكبر للتفاوض مقارنة بالفترة الاستثنائية خلال الجائحة، حين كان الطلب القادم من منطقة ستوكهولم يدفع بعض المزادات إلى مستويات مرتفعة.
أما بالنسبة للبائعين، فتشير ليندستراند إلى ضرورة التعامل مع ظروف السوق الحالية بدل الاعتماد على مستويات الأسعار والطلب التي سادت في سنوات الجائحة، وقد يتطلب البيع اليوم قدرًا أكبر من المرونة وتجهيز المنزل بما يتناسب مع توقعات المشترين الحالية.
ومن المهم أيضًا أن هذه الأرقام هي آخر بيانات متاحة حاليًا من Svensk Mäklarstatistik ومحدثة في 7 أغسطس. ومن المقرر نشر التحديث التالي للسوق في 8 سبتمبر.
