توقعات الفائدة تنقلب في السويد.. البنوك ترى الزيادة أقرب بكثير مما كان متوقعاً

يورو تايمز – ستوكهولم
غيّرت بنوك سويدية كبرى بصورة لافتة توقعاتها لموعد الزيادة المقبلة في سعر الفائدة، بعدما جاء الاقتصاد السويدي أقوى من المتوقع وسجل التضخم مفاجآت صعودية خلال الأشهر الأخيرة، لتصبح التوقعات الجديدة تشير إلى احتمال بدء رفع الفائدة أبكر بكثير مما كان متوقعاً سابقاً.
وكان التحول الأكبر لدى Swedbank، الذي كان يتوقع قبل أسابيع فقط ألا يرفع البنك المركزي السويدي Riksbanken سعر الفائدة قبل عام 2028، لكنه أصبح الآن يتوقع أول زيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026. أما SEB فتقدم بتوقعاته للزيادة الأولى من نهاية 2027 إلى مارس/آذار 2027.
Swedbank: أول رفع في نوفمبر
يتوقع Swedbank الآن أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية في نوفمبر/تشرين الثاني، لترتفع من مستواها الحالي البالغ 1.75% إلى 2%.
ويتوقع البنك زيادة ثانية في فبراير/شباط 2027 لترتفع الفائدة الأساسية إلى 2.25%.
ويمثل ذلك تحولاً كبيراً مقارنة بتوقعاته السابقة، عندما كان يتوقع ألا تحدث أي زيادة خلال 2026 أو 2027 وأن يأتي الرفع الأول في 2028.
لماذا غير Swedbank توقعاته؟
يرى البنك أن التضخم سيبدأ بالارتفاع تدريجياً خلال الأشهر الستة المقبلة، وأن مؤشرات الأسعار بدأت تشير إلى ضغوط تضخمية أكبر، من بينها ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار مستلزمات الإنتاج.
ورفع Swedbank توقعاته لتضخم KPIF في 2027 من 1.3% إلى 2.1%، بينما يتوقع أن يبلغ 1.5% خلال 2026.
SEB أيضاً يقدم موعد رفع الفائدة
رفع SEB توقعاته لنمو الاقتصاد السويدي خلال 2026 من 2.6% إلى 2.7%، بينما يتوقع نمواً بنسبة 2.9% في 2027.
وقال كبير الاقتصاديين في SEB ينس ماغنوسون Jens Magnusson إن الركود الاقتصادي في السويد أصبح في طريقه إلى النهاية، مرجحاً أن يحدث ذلك خلال الخريف الحالي.
زيادتان في 2027 وفق SEB
وبدلاً من توقع رفع الفائدة إلى 2% في نهاية 2027، يتوقع SEB الآن أن يقوم Riksbanken بذلك في مارس/آذار 2027.
ثم يتوقع زيادة ثانية في سبتمبر/أيلول 2027 لترتفع الفائدة إلى 2.25%.
Riksbanken أبقى الفائدة عند 1.75%
وتأتي مراجعات البنوك بعد أيام من قرار Riksbanken في 20 أغسطس/آب إبقاء سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 1.75%.
لكن البنك المركزي أشار إلى أن النمو والتضخم خلال الصيف كانا أعلى من توقعاته في يونيو/حزيران، وأن خطر ارتفاع التضخم الأساسي أكثر من اللازم لا يزال قائماً.
ماذا يعني ذلك لأصحاب القروض العقارية؟
التوقعات الجديدة لا تعني أن رفع الفائدة في نوفمبر أصبح قراراً مؤكداً، وإنما هي توقعات للبنوك بشأن القرارات المقبلة لـRiksbanken.
لكن إذا تحقق السيناريو وبدأت الفائدة الأساسية بالارتفاع، فقد ينعكس ذلك تدريجياً على تكلفة القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة وأسعار الفائدة التي تقدمها البنوك للعملاء.
