قبل انتخابات السويد.. دخل الأسر الحقيقي يسجل أعلى مستوى على الإطلاق

يورو تايمز – ستوكهولم
تدخل الأسر السويدية الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات البرلمانية وهي في أقوى وضع مسجل من حيث الدخل الحقيقي المتاح للإنفاق، بعدما ساهم تراجع التضخم والفائدة وعودة الأجور الحقيقية إلى الارتفاع، إلى جانب التخفيضات الضريبية، في تعزيز القوة الشرائية مقارنة بالوضع الصعب الذي سبق انتخابات 2022.
وبحسب تقرير لوكالة الأنباء السويدية TT نقلته Omni، وصلت المداخيل الحقيقية المتاحة للأسر (reala disponibla inkomster) إلى أعلى مستوى مسجل قبيل الانتخابات، في تطور يكتسب أهمية سياسية كبيرة مع تحول اقتصاد الأسرة و«المحفظة» إلى أحد أبرز ملفات الحملة الانتخابية الحالية.
«الناس يشعرون على الأرجح بأنهم أغنى بكثير»
وقال أندرس ستينكرونا Anders Stenkrona، خبير الادخار في Nordea، لوكالة TT إن الناس ربما يشعرون بأنهم أغنى بكثير مما كانوا عليه قبل أربع سنوات.
وتقف وراء التحسن عدة عوامل تعمل في الاتجاه نفسه: انخفاض التضخم، تراجع أسعار الفائدة مقارنة بذروتها، ارتفاع الأجور الحقيقية والتخفيضات الضريبية، وهي عوامل أعادت جزءاً مهماً من القوة الشرائية التي فقدتها الأسر خلال أزمة غلاء المعيشة.
محافظ السويديين أقوى مما كانت عليه قبل موجة التضخم
ووصف محافظ البنك المركزي السويدي إريك تيدين Erik Thedéen القوة الشرائية للأسر بأنها أصبحت الآن أقوى مما كانت عليه قبل موجة ارتفاع التضخم في عامي 2022 و2023.
وهذا يعني أن التحسن الحالي لا يمثل فقط استعادة جزء مما خسرته الأسر خلال أزمة التضخم، وإنما أن المؤشرات الإجمالية للقوة الشرائية تجاوزت مستويات ما قبل الأزمة.
صورة مختلفة تماماً عن انتخابات 2022
كان المشهد الاقتصادي قبل الانتخابات السابقة مختلفاً بصورة حادة، إذ كانت الأسر تواجه تضخماً متسارعاً وأسعار فائدة آخذة في الارتفاع، الأمر الذي ضغط على أصحاب القروض العقارية ورفع تكاليف المعيشة.
أما الآن، فقد تراجع التضخم والفائدة عن المستويات المرتفعة التي بلغتها خلال الأزمة، بينما بدأت الأجور الحقيقية في استعادة قوتها، وهو ما أدى إلى تحسن الدخل الحقيقي المتاح للأسر.
الاقتصاد في قلب الحملة الانتخابية
ويأتي التقرير في توقيت بالغ الحساسية سياسياً، إذ تحولت مسألة «هل أصبح السويديون أفضل حالاً مما كانوا عليه قبل أربع سنوات؟» إلى نقطة مواجهة مباشرة بين الحكومة والمعارضة.
وخلال مناظرة قادة الأحزاب التي نظمتها Expressen وDagens industri هذا الأسبوع، اندلع سجال حاد حول اقتصاد الأسر والضرائب.
«انتخابات المحفظة»
ووُصفت انتخابات 2026 في النقاش السياسي والإعلامي السويدي بأنها «plånboksval» أو «انتخابات المحفظة»، في إشارة إلى الوزن الكبير المتوقع لقضايا الأسعار والضرائب والرواتب والفائدة والقدرة الشرائية في قرار الناخبين.
ولهذا يمكن للأرقام الجديدة أن تصبح جزءاً مهماً من الصراع السياسي خلال الأسابيع المتبقية من الحملة.
الرقم القياسي لا يعني أن جميع الأسر أصبحت ميسورة
من المهم التفريق بين تحسن المؤشر الإجمالي للدخل الحقيقي المتاح وبين الوضع المالي لكل أسرة على حدة، إذ تختلف الأوضاع الفردية تبعاً للدخل وحجم القروض والسكن والعمل والنفقات.
لكن على المستوى الكلي تشير البيانات إلى تحول واضح مقارنة بانتخابات 2022: القوة الشرائية للأسر السويدية تدخل انتخابات سبتمبر من موقع أقوى بكثير مما كانت عليه قبل أربع سنوات.
