بعد تصريحاته عن المسلمين.. كريسترشون يرد على رغبة يومسهوف في دخول الحكومة: «يريد فقط لفت الانتباه»

يورو تايمز – ستوكهولم
رفض رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، زعيم حزب المحافظين Moderaterna، طموحات القيادي في حزب ديمقراطيي السويد Richard Jomshof لتولي منصب وزير للديمقراطية في حكومة يمينية محتملة بعد انتخابات الخريف، معتبراً أن تصريحات يومسهوف الأخيرة تهدف أساساً إلى جذب الانتباه.
وقال كريسترشون، وفق ما نقلته Omni عن صحيفة Svenska Dagbladet، إنه سيكون صاحب القرار في الموافقة على كل شخص يتولى منصباً وزارياً، مضيفاً بشأن طموحات يومسهوف: «هذا يتعلق فقط برغبته في الحصول على الاهتمام. أنا لا آخذ ذلك على محمل الجد».
يومسهوف يريد استحداث وزارة للديمقراطية
وكان يومسهوف قد أعلن في مقابلة مع SVT Nyheter رغبته في استحداث منصب وزير للديمقراطية Demokratiminister بعد الانتخابات، مشيراً إلى أنه سيكون مهتماً بتولي المنصب بنفسه إذا أتيح له العمل من خلاله على قضايا الإسلام وما يصفه بـ«الأسلمة».
وقال يومسهوف إنه غير مهتم بالمناصب الوزارية الموجودة حالياً، لأنها ستجعل من الصعب عليه مواصلة نشاطه السياسي والإعلامي المتعلق بالإسلام.
لكنه أضاف أنه إذا أُنشئ منصب وزاري يسمح له بالعمل على «قضية الإسلام والأسلمة» فإنه سيقبله فوراً، مقترحاً أن يكون ذلك في إطار وزارة للديمقراطية. كما قال إنه يعتقد أنه يستطيع أن يكون «وزيراً جيداً جداً».
كريسترشون: سأوافق شخصياً على كل وزير
وشدد رئيس الوزراء على أنه سيوافق شخصياً على كل شخص يُعيّن وزيراً في أي حكومة يشكلها.
ورفض التعامل بجدية مع إعلان يومسهوف رغبته في دخول الحكومة، وربطه بالاهتمام الإعلامي المحيط بكتاب يومسهوف الجديد «Kafir» الذي يتناول فيه الإسلام السياسي.
لكن تصريحات كريسترشون لا تعني استبعاد حزب ديمقراطيي السويد من الحكومة المقبلة، إذ سبق لرئيس الوزراء أن فتح الباب أمام حصول SD على مناصب وزارية إذا حافظت أحزاب تيدو على السلطة بعد الانتخابات.
توتر متزايد بين كريسترشون ويومسهوف
ويأتي التصريح الجديد بعد أيام من انتقاد شديد وجهه كريسترشون إلى يومسهوف على خلفية تصريحاته بشأن المسلمين.
وكان يومسهوف قد دعا، في مقابلة مع صحيفة Dagens Nyheter، المسلمين إلى التخلي عن الإسلام، الأمر الذي أثار جدلاً سياسياً واسعاً في السويد.
وقال كريسترشون في وقت سابق من الأسبوع إنه يرى أن يومسهوف «يخرب الحملة الانتخابية» عبر تحويل الاهتمام بعيداً عن القضايا السياسية التي يريد أن تدور حولها المنافسة بين الكتلتين.
أما يومسهوف فرد على الانتقادات بالقول إن جميع السياسيين والأحزاب يسعون إلى الاهتمام، وإنه قبل كل شيء يطرح القضايا التي يؤمن بها والتي يؤمن بها حزبه.
ملف حساس قبل الانتخابات
ويكتسب الخلاف أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات السويدية، خصوصاً أن العلاقة المستقبلية بين Moderaterna وSverigedemokraterna ستكون إحدى القضايا الأساسية في حال فوز كتلة تيدو واستمرارها في الحكم.
