الحر القاتل في منطقة باريس وضواحيها.. 2,226 وفاة خلال 20 يوماً و141 فوق المتوقع

يورو تايمز – باريس
كشفت أحدث البيانات الصحية في فرنسا عن تسجيل 141 وفاة إضافية في منطقة إيل دو فرانس خلال موجة الحر التي امتدت من 3 إلى 22 يوليو/تموز 2026، لترتفع حصيلة الوفيات المرتبطة بفترة الحرارة الشديدة في المنطقة، بحسب أحدث تقييم نشرته هيئة Santé publique France.
وتشير البيانات إلى أن عدد الوفيات المسجلة خلال هذه الفترة بلغ 2,226 وفاة، في حين كان العدد المتوقع في الظروف الاعتيادية نحو 2,085 وفاة، أي بفارق 141 حالة وفاة، وهو ما يعادل زيادة في الوفيات بنسبة 6.8%. ولا تزال هذه الحصيلة مؤقتة وقابلة للتحديث.
موجة حر استمرت 20 يوماً
تعرضت إيل دو فرانس، التي تضم باريس وضواحيها، لموجة حر طويلة امتدت من 3 إلى 22 يوليو، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على انتهاء موجة حر سابقة كانت قد أثرت أيضاً في المنطقة.
وتظهر الأرقام الجديدة حجم الأثر الصحي للحرارة المرتفعة، إذ رصدت السلطات الصحية زيادة ملموسة في الوفيات مقارنة بالعدد الذي كان متوقعاً خلال الفترة نفسها في الظروف الطبيعية.
2,226 وفاة مقابل 2,085 متوقعة
ويعتمد مفهوم الوفيات الزائدة – surmortalité على مقارنة عدد الوفيات التي سُجلت فعلياً خلال فترة معينة بالعدد المتوقع إحصائياً في الفترة نفسها.
وفي حالة موجة الحر الأخيرة في إيل دو فرانس، سُجلت 2,226 وفاة فعلية مقابل 2,085 وفاة متوقعة، أي 141 وفاة زائدة ونسبة ارتفاع قدرها 6.8%.
ومن المهم التمييز بين «الوفيات الزائدة خلال موجة الحر» وبين الوفيات التي يمكن إثبات أن الحرارة كانت سببها المباشر طبياً؛ فالرقم 141 يمثل الزيادة الإحصائية في إجمالي الوفيات خلال فترة الموجة.
الحصيلة لا تزال مؤقتة
وتؤكد البيانات أن التقييم الحالي ليس نهائياً، ما يعني إمكانية مراجعته مع استكمال السلطات الصحية تحليل بيانات الوفيات.
وتأتي الأرقام في سياق صيف استثنائي شهدت خلاله فرنسا موجات متكررة من الحرارة الشديدة، مع تداعيات صحية خصوصاً على الفئات الأكثر هشاشة أمام درجات الحرارة المرتفعة.
صيف قاسٍ على منطقة باريس
وتقدم حصيلة الوفيات الجديدة مؤشراً إضافياً إلى أن تأثير موجات الحر لا يقتصر على تسجيل درجات حرارة مرتفعة، وإنما يمتد إلى آثار صحية ملموسة يمكن قياسها من خلال معدلات الوفيات.
