حرائق جيروند: السيطرة على أكبر حريق في فرنسا وعودة 208 آلاف شخص إلى منازلهم

يورو تايمز – بوردو
أعلنت السلطات الفرنسية السيطرة على الحريق الضخم الذي اجتاح إقليم جيروند جنوب غربي البلاد، بعد عشرة أيام من المعارك المتواصلة مع النيران، مؤكدة أن الحريق أصبح “مثبتاً” (Fixé)، أي أنه لم يعد يتقدم، رغم استمرار عمليات المراقبة وإخماد البؤر الساخنة لمنع تجدده.
وقالت محافظة جيروند صوفي بروكاس إن 208 آلاف شخص من أصل 224 ألفاً تم إجلاؤهم خلال ذروة الأزمة، حصلوا على إذن بالعودة إلى منازلهم، بينهم 10,750 شخصاً عادوا يوم السبت، فيما لا تزال بعض البلدات القريبة من بؤر الحريق خالية من السكان حتى استكمال عمليات التأمين.
وأكدت السلطات أنه لم تُسجل أي وفيات أو إصابات بين السكان نتيجة الحريق، فيما اقتصرت الإصابات على رجال الإطفاء، إذ تلقى أكثر من 330 رجل إطفاء الرعاية الطبية خلال عمليات مكافحة النيران، التي وصفتها المحافظة بأنها أكبر عملية لمكافحة الحرائق في التاريخ الحديث للدفاع المدني الفرنسي.
وشارك في العمليات نحو 3300 رجل إطفاء إلى جانب وحدات من الجيش والشرطة والدرك، وعمال الغابات والمزارعين والمتطوعين، في جهود مشتركة لاحتواء الحريق الذي دمّر حتى الآن 240 منزلاً، وهي حصيلة لا تزال أولية وقابلة للمراجعة بعد انتهاء أعمال التقييم الميداني.
وبدأت مرحلة إعادة الإعمار بالفعل، حيث تعمل فرق شركة Enedis على استبدال أعمدة الكهرباء الخشبية التي دمرتها النيران بأعمدة خرسانية أكثر مقاومة للحرائق، بينما تعهدت شركات التأمين بتسريع إرسال الخبراء إلى المناطق المنكوبة لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين.
كما استؤنفت حركة قطارات SNCF جنوب بوردو بعد توقفها منذ 26 يوليو، بالتزامن مع عطلة الصيف، فيما أطلقت قطاعات السياحة والفنادق والمطاعم دعوات للسياح للعودة إلى جيروند ولاند، مؤكدة أن معظم المناطق السياحية أصبحت آمنة وتستقبل الزوار مجدداً.
ورغم هذا التقدم، حذرت السلطات من أن خطر الحرائق لم ينتهِ بعد، في ظل استمرار موجة الحر والجفاف في عدة مناطق فرنسية، بينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حرائق الغابات أتت منذ بداية العام على نحو 119 ألف هكتار في فرنسا، كما أوقفت السلطات 308 أشخاص في إطار تحقيقات تتعلق بالتسبب في اندلاع الحرائق، أُودع 33 منهم السجن.
رابط الخبر الأصلي:
