السويد تبدأ نقل السجناء إلى إستونيا.. واستبعاد أفراد العصابات والمتطرفين من البرنامج

يورو تايمز – ستوكهولم
تستعد السويد خلال شهر أغسطس لنقل أول دفعة من السجناء إلى سجن في مدينة تارتو الإستونية، في إطار اتفاق غير مسبوق بين البلدين يهدف إلى مواجهة أزمة الاكتظاظ في السجون السويدية، على أن يبدأ النقل بـ 30 سجيناً قبل توسيع البرنامج تدريجياً ليشمل ما يصل إلى 600 نزيل بحلول نهاية يوليو 2027.
وبحسب مصلحة السجون السويدية، فإن الاتفاق يتضمن شروطاً صارمة لتحديد السجناء المؤهلين للنقل، أبرزها استبعاد أي سجين له صلة بعصابات الجريمة المنظمة أو يحمل أفكاراً متطرفة، إلى جانب اشتراط أن يكون السجين رجلاً يبلغ 18 عاماً أو أكثر، وألا يحتاج إلى رعاية طبية خارج السجن، مع مراعاة مستوى إجادته للغة الإنجليزية ووضعه العائلي عند اتخاذ القرار.
وقال نيكلاس بيلستروم، رئيس إحدى الوحدات في مصلحة السجون، إن تنفيذ المشروع يتم وفق خطة تفصيلية أُعدت خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكداً أن السلطات ستدرس كل حالة على حدة قبل اتخاذ قرار النقل. كما أوضح أن جميع السجناء الذين سيُنقلون ينتمون إلى الفئة الأمنية الثانية، وهي ثاني أعلى درجات التصنيف الأمني في السويد.
وسيُنفذ النقل على ثلاث دفعات أولية خلال أغسطس، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى نحو 100 سجين كل ثلاثة أشهر، وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه بين البلدين. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في تاريخ السويد، إذ تتولى دولة أخرى تشغيل أماكن احتجاز مخصصة لسجناء سويديين.
وجاء الاتفاق بعد سنوات من تحذيرات مصلحة السجون من النقص الحاد في أماكن الاحتجاز نتيجة ارتفاع أعداد المحكومين، وهو ما دفع الحكومة إلى استئجار أماكن في سجن تارتو داخل إستونيا. وينص الاتفاق على أن يستمر التعاون خمس سنوات، مع إمكانية تمديده لفترات إضافية مدتها ثلاث سنوات ما لم يقرر أحد الطرفين إنهاءه.
في المقابل، أثار الاتفاق انتقادات داخل إستونيا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية السكان تعارض استقبال سجناء من السويد، كما تعهدت أحزاب معارضة بإلغاء الاتفاق إذا وصلت إلى السلطة بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، معتبرة أن المشروع قد يؤثر في صورة مدينة تارتو وأمنها.
رابط الخبر الأصلي:
https://www.svt.se/nyheter/inrikes/kravet-infor-fangarnas-flytt-inga-gangkriminella
