تحقيقات ومقابلاتموضوعات رئيسية

60 ألف مهاجر و34 قتيلاً وقرار قضائي أشعل الأزمة.. لماذا انفجرت أزمة الهجرة في سبتة؟ إليكم القصة الكاملة

يورو تايمز – مدريد

تحولت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، خلال أيام إلى مسرح لأكبر أزمة هجرة تشهدها إسبانيا منذ سنوات، بعدما عبر نحو 60 ألف مهاجر إلى المدينة خلال أقل من 24 ساعة، في تدفق غير مسبوق يعادل نحو 70% من عدد سكانها، وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 34 قتيلاً أثناء محاولات العبور، فيما تشير مصادر أخرى إلى حصيلة أعلى.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة لو باريزيان، فإن الأزمة انفجرت عقب صدور قرار من المحكمة العليا الإسبانية في أواخر يونيو، يقضي بعدم جواز إعادة المهاجرين الذين يُعترض طريقهم في البحر فوراً إلى المغرب، ومنحهم الحق في دراسة أوضاعهم القانونية قبل ترحيلهم. ويرى كثيرون أن هذا القرار أوجد انطباعاً لدى آلاف المهاجرين بأن الوصول إلى سبتة عبر البحر قد يتيح لهم البقاء داخل الأراضي الإسبانية، الأمر الذي استغلته شبكات تهريب البشر لنشر هذه الرسالة على نطاق واسع.

وشهدت السواحل المقابلة لسبتة تجمع آلاف الأشخاص، قبل أن يعبر كثير منهم سباحة أو عبر الحواجز الحدودية، ما أدى إلى انهيار قدرة المدينة على الاستقبال والإيواء، في حين سقط عشرات الضحايا غرقاً أو نتيجة التدافع أثناء محاولات العبور.

ودفعت الأزمة الحكومة الإسبانية إلى نشر وحدات من الجيش والشرطة وتعزيز الإجراءات الأمنية، بينما وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ما جرى بأنه “اعتداء على سيادة إسبانيا”، متهماً شبكات تهريب البشر باستغلال القرار القضائي لتشجيع الهجرة غير النظامية. كما أعلن عن إجراءات عاجلة لتأمين الحدود وتسريع التعامل مع الوافدين.

ورغم العدد الكبير للواصلين، أكدت السلطات الإسبانية أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا طوعاً إلى المغرب خلال أقل من يومين، بينما تستمر عمليات إعادة آخرين، في وقت لا تزال فيه مراكز الاستقبال تستضيف آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى بقية أوروبا، إذ أعلنت إيطاليا اتخاذ إجراءات استثنائية على حدودها مع إسبانيا، فيما ناقشت فرنسا تشديد الرقابة على حدودها البرية، وسط دعوات أوروبية إلى إعادة تقييم سياسات الهجرة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وتعيد الأزمة إلى الأذهان أحداث عام 2021، عندما شهدت سبتة تدفقاً غير مسبوق للمهاجرين، إلا أن الأزمة الحالية تُعد الأكبر من حيث عدد الوافدين خلال فترة زمنية قصيرة، ما جعلها واحدة من أخطر أزمات الهجرة التي تواجهها أوروبا في السنوات الأخيرة.

رابط الخبر الأصلي:

https://www.leparisien.fr/international/espagne/60-000-migrants-34-morts-une-decision-de-justice-espagnole-cinq-minutes-pour-comprendre-ce-qui-se-passe-a-ceuta-31-07-2026-WJRKQ27RTNERVFKZICSVFZ4MQI.php

زر الذهاب إلى الأعلى