انقلاب في سوق الكهرباء بالسويد.. أرخص ساعات الاستهلاك أصبحت نهاراً بدلاً من الليل

يورو تايمز – ستوكهولم
يشهد سوق الكهرباء في السويد تغيراً لافتاً هذا الصيف، إذ لم تعد ساعات الليل هي الأرخص لاستهلاك الكهرباء كما اعتاد المستهلكون لسنوات، بل أصبحت فترة منتصف النهار هي الأقل تكلفة، في تحول يعكس التأثير المتزايد للطاقة الشمسية على سوق الكهرباء.
وبحسب تقرير نشره التلفزيون السويدي SVT، فإن انخفاض أسعار الكهرباء خلال ساعات النهار يرتبط مباشرة بوفرة أشعة الشمس في أشهر الصيف، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الكهرباء من الألواح الشمسية وضخ كميات أكبر من الطاقة في الشبكة، وهو ما ينعكس على الأسعار ويجعلها تنخفض خلال ساعات النهار.
وأوضح رسم شيبة، مستشار الطاقة والمناخ في بلدية سولينتونا، أن على المستهلكين مراجعة فواتير الكهرباء والعقود التي أبرموها مع شركات الطاقة، لأن قيمة التوفير تختلف باختلاف نوع العقد.
وقال إن الخطوة الأولى تتمثل في التأكد من نوع العقد وشركة الكهرباء التي يتعامل معها المستهلك، ومقارنة الخيارات المتاحة للتأكد من أن العقد الحالي هو الأنسب لاحتياجاته. وأضاف أن كثيراً من الأسر قد توفر مبالغ مالية دون أن تدرك ذلك بمجرد اختيار العقد المناسب.
ووفقاً للتقرير، فإن الكهرباء تكون في معظم أيام الصيف الأرخص بين الساعة العاشرة صباحاً والخامسة مساءً، وهو ما يمثل تحولاً عن النمط التقليدي الذي كان يجعل ساعات الليل هي الأقل سعراً. إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع المشتركين، بل يعتمد على نوع عقد الكهرباء الذي يملكه كل مستهلك.
وأشار شيبة إلى أن نحو 15% فقط من الأسر السويدية لديها حالياً عقود تعتمد على التسعير كل 15 دقيقة، حيث يتغير سعر الكيلوواط/ساعة أربع مرات في الساعة، ما يتطلب متابعة مستمرة للأسعار واختيار توقيت تشغيل الأجهزة المنزلية بعناية لتحقيق أكبر قدر من التوفير. أما أصحاب العقود الشهرية أو العقود ذات الأسعار الثابتة، فلن يلمسوا التأثير نفسه لأن أسعارهم لا تتغير بهذه الوتيرة.
وأكد التقرير أن تغيير العادات اليومية في استهلاك الكهرباء، مثل تشغيل غسالات الملابس وغسالات الصحون أو شحن السيارات الكهربائية خلال الساعات الأرخص، قد يوفر آلاف الكرونات سنوياً لبعض الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على العقود المرتبطة بأسعار السوق.
ويرجح خبراء الطاقة استمرار هذا النمط حتى شهر سبتمبر تقريباً، إذ ستظل ساعات النهار الأرخص مع استمرار الإنتاج المرتفع للطاقة الشمسية. لكن مع اقتراب الخريف وتراجع عدد ساعات سطوع الشمس، من المتوقع أن يعود سوق الكهرباء تدريجياً إلى نمطه المعتاد، حيث تصبح أسعار الليل أقل من أسعار النهار مرة أخرى.
ويعكس هذا التحول التغيرات التي يشهدها نظام الطاقة في السويد وأوروبا، مع التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، التي باتت تؤثر بصورة مباشرة في حركة الأسعار اليومية، ما يجعل توقيت استهلاك الكهرباء عاملاً مهماً في تحديد قيمة الفاتورة بالنسبة للأسر التي تعتمد على العقود المتغيرة.
رابط الخبر الأصلي:
https://www.svt.se/nyheter/inrikes/omvant-lage-pa-elmarknaden-da-ar-elen-som-billigast
