الهجرة تشعل مناظرة بين الاشتراكيين الديمقراطيين وديمقراطيي السويد قبل الانتخابات

يورو تايمز / ستوكهولم
شهد برنامج “أكتويلت” على التلفزيون السويدي مواجهة سياسية مباشرة بين زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، وزعيم حزب الديمقراطيين السويديين، جيمي أوكيسون، حيث تركزت المناظرة بشكل رئيسي على سياسة الهجرة، في ظل اقتراب الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر 2026.
وأكدت أندرسون خلال المناظرة أن سياسة الهجرة في السويد ستظل “صارمة” حتى في حال وصول المعارضة إلى السلطة بعد الانتخابات، مشيرة إلى وجود دعم واسع داخل البرلمان لاستمرار النهج المتشدد في قضايا اللجوء والهجرة.
في المقابل، شكك أوكيسون في قدرة الاشتراكيين الديمقراطيين على تنفيذ هذه الوعود، معتبراً أن أي حكومة تقودها أندرسون ستعتمد على دعم أحزاب مثل حزب البيئة وحزب اليسار وحزب الوسط، وهي أحزاب تتبنى مواقف أكثر انفتاحاً تجاه الهجرة واللجوء. وقال إن الناخبين لا يمكنهم الوثوق بوعود الحزب الاشتراكي الديمقراطي في هذا الملف طالما أنه يحتاج إلى شركاء سياسيين يختلفون معه في هذه القضية.
وردت أندرسون بأن السياسة لا تُبنى فقط على مواقف الأحزاب الفردية، بل على التوازنات البرلمانية، مؤكدة أن هناك أغلبية داخل البرلمان تؤيد استمرار سياسة هجرة أكثر تشدداً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هذا الواقع سيؤثر على أي حكومة مقبلة.
ووفقاً لتحليل المعلقة السياسية في SVT، إليزابيث مارمورشتاين، فقد اتسمت المناظرة بحدة واضحة خاصة في ملف الهجرة والاستثمارات الخضراء، ما يعكس احتدام المنافسة الانتخابية مع بقاء أقل من 100 يوم على موعد الانتخابات. وأشارت إلى أن الحزبين ينظر كل منهما إلى الآخر باعتباره المنافس الرئيسي في المعركة الانتخابية المقبلة.
وتأتي هذه المناظرة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم كتلة المعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين على أحزاب “اتفاق تيدو” الحاكمة، بينما يواصل حزب الديمقراطيين السويديين تعزيز موقعه بين بعض الفئات الناخبة، خصوصاً بين الرجال المولودين في السويد.
المصدر:
https://www.svt.se/nyheter/inrikes/s-och-sd-mots-i-aktuellt
