تفاصيل الخطة الأمريكية الإسرائيلية التي سعت لإعادة أحمدي نجاد الى واجهة الحكم في إيران

يورو تايمز / ستوكهولم
كشفت تسريبات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل خطة قيل إن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتاها خلال الحرب الأخيرة مع إيران، وكانت تقوم على إعادة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الى المشهد السياسي كجزء من مشروع لتغيير النظام في طهران.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منزلاً في طهران خلال الأيام الأولى للحرب لم يكن مجرد عملية عسكرية عادية، بل كان يهدف، وفق المصادر، الى تحرير أحمدي نجاد من الإقامة الجبرية المفروضة عليه، تمهيداً لمنحه دوراً سياسياً في المرحلة التالية.
وأشار التقرير الى أن الخطة الإسرائيلية، التي قيل إنها نوقشت مع أحمدي نجاد نفسه، انهارت سريعاً بعد إصابته خلال القصف وتراجعه لاحقاً عن دعم مشروع تغيير النظام، عقب شعوره بالخطر المباشر على حياته.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن كانت ترى في أحمدي نجاد شخصية قادرة على إدارة “الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري” داخل إيران، رغم تاريخه المعروف بمواقفه المتشددة والمعادية للولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الغارة الإسرائيلية استهدفت أيضاً عناصر أمنية كانت تتولى مراقبة أحمدي نجاد، والذين قُتل بعضهم خلال العملية، بينما نجا الرئيس الإيراني السابق واختفى لاحقاً عن الأنظار، حيث لا يزال مكان وجوده غير معروف حتى الآن.
وأضاف التقرير أن مجلة أمريكية كانت قد تحدثت سابقاً عن “عملية هروب” فعلية من الإقامة الجبرية بعد استهداف منزله، ما عزز التكهنات بشأن وجود ترتيبات سياسية وأمنية كانت تُحاك بعيداً عن الأضواء.
كما أعادت التسريبات تسليط الضوء على تحركات أحمدي نجاد الخارجية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً زياراته الى المجر وغواتيمالا، والتي اعتبرها البعض مؤشراً على وجود اتصالات وتحركات سياسية غير معلنة.
وأثار التقرير جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بسبب الحديث عن احتمال اعتماد واشنطن وتل أبيب على شخصية عُرفت لسنوات بخطابها المتشدد ضد الغرب وإسرائيل، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني من الداخل.
المصدر:
نيويورك تايمز
