هنا اوروبا

فرنسا تغيّر استراتيجيتها.. دعم موجه للوقود بدل التخفيضات العامة

يورو تايمز / باريس

تواصل الحكومة الفرنسية اعتماد سياسة “الدعم الموجه” لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، عبر تقديم مساعدات محدودة ومؤقتة للفئات والقطاعات الأكثر تضرراً، بدلاً من العودة إلى التخفيضات الشاملة على الأسعار كما حدث في أزمات سابقة.

وبحسب تقارير حديثة، تشمل هذه الإجراءات دعماً مباشراً لقطاعات النقل والزراعة والصيد، حيث تم تخصيص حزمة طارئة تقدّر بنحو 70 مليون يورو لشهر أبريل، مع تقديم دعم يعادل حوالي 20 سنتاً لكل لتر للشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع النقل.

كما حصل قطاع الصيد على دعم خاص يقدّر بنحو 5 ملايين يورو، عبر تعويض جزئي عن تكاليف الوقود، في حين استفاد المزارعون من إعفاءات ضريبية كاملة على الديزل الزراعي خلال نفس الفترة لتخفيف الضغط على تكاليف الإنتاج.

وفي إطار دعم الشركات المتضررة، أطلقت الحكومة أيضاً برامج تمويل وقروض تصل الى 50 ألف يورو للشركات الأكثر اعتماداً على الوقود، إلى جانب تأجيل دفع الضرائب والمساهمات الاجتماعية لتخفيف الضغط المالي.

وعلى مستوى الأفراد، لم تعتمد فرنسا تخفيضات عامة على أسعار الوقود، بل فضّلت أدوات أخرى مثل “شيك الطاقة” الذي يتراوح بين 48 و277 يورو للأسر ذات الدخل المحدود، إضافة إلى مبادرات من شركات خاصة مثل تحديد سقف لأسعار الوقود في بعض المحطات.

وتأتي هذه السياسة في ظل ضغوط مالية كبيرة على الدولة، حيث تؤكد الحكومة أن الدعم الشامل قد يكلّف مليارات اليوروهات ويؤدي الى زيادة التضخم، لذلك يتم التركيز على إجراءات مؤقتة ومحددة تستهدف الأكثر تضرراً فقط.

ويعكس هذا التوجه تحولاً في السياسة الاقتصادية الفرنسية، من دعم واسع يشمل الجميع إلى دعم انتقائي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات الدولية وتأثيرها المباشر على الأسواق الأوروبية.

رابط المصدر: https://rmc.bfmtv.com/conso/transports/carburants/carburant-le-point-sur-toutes-les-aides-annoncees-depuis-le-debut-de-la-flambee-des-prix_AN-202604220684.html

زر الذهاب إلى الأعلى